منتدى شباب الطريقة التجانية

منتدى شباب الطريقة التجانية

ثقافي* تربوي* تعليمي* ديني
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى أله حق قدره ومقداره العظيم
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

شاطر | 
 

 المحاضرة السادسة .. التربية الروحية في الطريقة التجانية (ج1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 218
العمر : 33
الموقع : http://ayoub2008.yoo7.com
تاريخ التسجيل : 14/06/2008

مُساهمةموضوع: المحاضرة السادسة .. التربية الروحية في الطريقة التجانية (ج1)   الأحد 9 نوفمبر - 22:08

بسم الله الرحمن الرحيم
الملتقى الدولي الثاني للطريقة التجانية قمار - الوادي - الجزائر


المحور. التربية الروحية في الطريقة التجانية


المحاضرة السادسة. التربية الروحية في الطريقة التجانية (ج1)


المحاضر. الأستاذ محمد الفاتح شعيب محمد - جمهورية السودان - سنار - مارينو


نص المحاضرة




اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم.


الإخوة أعضاء الملتقى الدولي الثاني للطريقة التجانية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إنه لشرف عظيم لي أن تتاح لي فرصة المشاركة في هذا الملتقى الدولي الثاني للطريقة التجانية تحت مظلة الطريقة التجانية، وفي رحاب زاوية قمار المباركة، وبرعاية رئيس الجمهورية الجزائرية الشقيقة، هذا اللقاء الأخوي الذي يتيح للأخوة التجانيين فرصة الحوار وتداول الرأي حول المستجدات على الساحة العالمية، وانعكاساتها الإيجابية والسلبية على المسيرة التجانية القاصدة إلى الله تعالى.


الأخوة الكرام:-


لقد وقع اختياري على موضوع (التربية الروحية في الطريقة التجانية) ليكون موضوع حديث في هذا اللقاء نظرا لما يحظى به هذا الموضوع من اهتمام جميع الأخوة التجانيين لأنه محور نشاط الطريقة التجانية.


الإخوة الكرام:-


في البداية أقول إن مصطلح التربية الروحية عند الصوفية عموما يعني تهذيب الروح وذلك باقتلاع جميع الصفات الأخلاقية المذمومة الكامنة فيها وإخلاءها منها. واستبدالها بغرس جميع الصفات والفضائل الأخلاقية المحمودة شرعا وتحليتها بها. وهذا ما يشير إليه القرآن الكريم في قوله تعالى﴿ ونفس وما سواها * فََأْلهمها ُفجورها وتقواها * َقد َأْفَلح من زكَّاها* وَقد خاب من دساها﴾ سورة الشمس .الآيات 7إلى 10


فمهمة التربية عموما هي تجريد الروح من الرذائل الخُلقية وتزويدها بالفضائل الأخلاقية.هذا المعنى للتربية الروحية يمثل القاسم المشترك الأعظم بين جميع أهل التربية الصوفية. وكل طريقة صوفية لها منهجها وأسلوبها الخاص في تحقيق هذا الهدف المشترك بين جميع أهل التربية الصوفية.


فما هو المنهج التجاني في التربية الروحية؟


أقول إن أول ما يتعين علينا معرفته هو أن التربية في الطريقة التجانية مشيدة على قواعد الكتاب والسنة شبرا بشبر، وذراعا بذراع، وهذا ما أشار إليه قائد المسيرة التجانية سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه عندما يقول لمريده (إذا سمعتم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع، فإن وافق فاعملوا به وإن خالف فا تركوه) وهذا يعني أن شؤون الطريقة التجانية كلها مرتبطة أشد الارتباط بالشريعة بل هي تجسيد لأوامر الشرع ونواهيه ولنلقي السمع إلى ما تضمنته شروط دخول الطريقة التجانية التي يتحتم عرضها على مريد دخول الطريقة التجانية، وموافقته عليها قبل الإذن له بدخول الطريقة، فمن هذه الشروط المحافظة على الأمور الشرعية علما وعملا وبالأخص الصلوات الخمس وفي جماعة. هذا كله يقطع ويؤكد أن التربية الروحية التجانية رافد من روافد الشرع، وينبوع من ينابيعها. وأكبر شاهد على أن التربية الروحية في الطريقة التجانية هي من صميم بها الشريعة هو أن الأوراد التجانية التي عليها مدار التربية التجانية والتي خص الرسول صلى الله عليه وسلم شيخنا التجاني بها هي من أصول الأذكار الإسلامية التي جاء بها الكتاب والسنة.


فالاستغفار أصل من أصول الإسلام أمر به القرآن الكريم في العديد من الآيات، مثل قوله تعالى ﴿ َفُقْلت استغفروا ربكم


ِإنه َ كان َ غفَّارًا﴾ سورة نوح الآية 10


ومثل قوله تعالى ﴿ واستغفروا اللَّه ِإنَّ اللَّه َ غُفور رحيم ﴾ سورة المزمل الآية 20


والكلمة المشرفة (لا إله إلا الله) مأمور بها في القرآن الكريم في عدة آيات منها قوله تعالى ﴿َ فاعَلم َأنه َلا ِإَله ِإلَّا اللَّه


واستغفرلذنِبك ولْلمؤمِنين واْلمؤمنا ت واللَّه يعَلم متَقلَّبكم ومْثوا ُكم ﴾ سورة محمد الآية 19 . ومنه قوله تعالى ﴿ شِهد


. الّله َأنه لا ِإَله ِإلاَّهوواْلملائكُة وُأوُلوْا اْلعْلم َقآئمًا ِباْلقسط َ لا ِإَله ِإلاَّ هو اْلعِزيز اْلحكيم ﴾ سورة آل عمران الآية 18


وهي الأصل الأول من أصول الإسلام.


والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم مأمورا في قوله تعالى ﴿ِ إنَّ اللَّه ومَلائكته يصلُّون عَلى النبِي يا َأيها الَّذين آمنوا صلُّوا عَليه وسلِّموا تسليمًا﴾ سورة الأحزاب الآية 56 وهي أصل من أصول الإسلام .


الإخوة الكرام:-


بعد أن تبين لنا أن التربية الروحية في الطريقة التجانية هي من صميم الشريعة الإسلامية، وقبس من نورها، علينا أن نفصل القول في بيان حقيقة هذه التربية، فأقول وبالله التوفيق ومنه العون.


إن التربية الروحية في الطريقة التجانية تبدأ بالمحافظة على فرائض الشرع وواجباته، والابتعاد عن محرماته تجاوبا مع الحديث القدسي القائل (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ) رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة , فكل ما أدعى الانتساب إلى الحضرة التجانية وهو مفرط في الفرائض والواجبات الشرعية ومنهمك في ارتكاب المعاصي فهو غير صادق في انتسابه إلى الحضرة التجانية، ويخشى عليه إن تمادى على التقصير في الفرائض والواجبات، والجرأة على المحرمات أن يرفع عنه الأذى في الطريق، جزاءا وفاقا لتهاونه بالشرع. وتدرج التربية التجانية بعد المحافظة على الفرائض واجتناب المحرمات، إلى الحرص على التقرب إلى الله بالنوافل المأمور بها شرعا، وهي كل فعل رغبت الشريعة في فعله على جهة الاستحباب، أو أمرت بالابتعاد عنه على جهة الكراهة فلنستمع إلى الحديث القدسي وهو يحثنا على التقرب إلى الله بنوافل الخير، ويبين لنا جزاء من يفعل ذلك. يقول الحق تبارك وتعالى في الحديث القدسي (وما يزال عبدي يتقَرب الي بالنوافل حتى ُأحَبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطيته، ولئن إستعاذني لأعيذته) فالتربية تمثل الالتزام الكامل بالشرع في فرائضه ونوافله، فصاحب الالتزام الكامل بالشرع هو الإنسان الكامل الذي تستهدف التربية التجانية صنعه في أرض الواقع , والنموذج الأكبر للإنسان الكامل هو الرسول صلى الله عليه وسلم الذي تتجسد فيه الشريعة كلها، فهو الشريعة الكاملة المتحركة، فكل من اقتدى به في سلوكه كله فهو إنسان كامل تحققت فيه التربية الروحية وإن لم يكن متقيدا بمناهج التربية الروحية المتعرفة عند الناس.


الإخوة الكرام:-


إن التربية الروحية التي تعني التحقق بالالتزام الكامل بالشريعة ليست أمرا متاحا لكل الناس على حد سواء، بل هي غاية يتطلب الوصول إليها مجاهدة النفس وقهرها حتى تستقيم على طريق الشرع وفق منهج الشرع. والناس في سلوك طريق التربية درجات وفقا لما خص الله كل إنسان من الاستعداد الفطري وما منحهم من الطاقة الروحية. فهم يتفاوتون في الالتزام بالشرع على قدر العطاء الإلهي الممنوح لهم، فمنهم السابقون بالخيرات، ومنهم المقتصدون، ومنهم الظالمون لأنفسهم المفرطون في فعل الواجبات. والابتعاد عن المحرمات. ومن واقع هذا التفاوت في سلوكيات الناس جاء في حديث جبريل عليه السلام للرسول صلى الله عليه وسلم ليبين مراحل السير إلى الله تعالى التي هي محطات عبور يعبرها كل من أراد أن يتحقق بالكمالات الإيمانية والخلقية. فلنستمع إلى الحوار الذي دار بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين جبريل عليه السلام لنعرف مدى التفاوت بين درجات السلوك الإيماني بين المسلمين.


فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ''بينما نحن عند رسول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله، (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال: صدقت.قال فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: صدقت. قال فأخبرني عن الإحسان؟ قال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل). قال: فأخبرني عن أمارتها؟ قال: ( أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة رعاة الشاه يتطاولون في البنيان)قال: ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) رواه مسلم.


الإخوة الكرام:-


من واقع هذا الحديث يتبين لنا أن مقامات السير إلي الله تعالى تنحصر عمومًا في المقامات الثلاث المذكورة في حديث جبريل عليه السلام.


ومقام الإسلام هو مقام عوام المسلمين الذين يتقيدون بظاهر الشريعة من النطق بالشهادتين، والعمل بأركان الإسلام الخمس وذلك الفعل المأمورات وترك المنهيات.


ويبدأ مقام الإسلام بالتوبة التي هي أول منازل مقام الإسلام وتندرج إلى الاستقامة وتنتهي بالتقو ى.


ومقام الإيمان هو مقام خواص المسلمين الذين استقر اليقين في أعماق قلوم، فتزودوا بالإخلاص القلبي الذي هو أول منازل مقام الإيمان، ثم تدرجوا إلى منزلة الصدق الذي هو صفاء المعاملة مع الله، وحفظ القلب من الخواطر الشيطانية إلى أن استقروا في منزل الطمأنينة التي جعلتهم في معزل من الشكوك وفي سكينة لا تتطرق إليها الأوهام.


ومقام الإحسان هو مقام خواص الخواص من عباد الله الذين تجردوا لطاعة الله تبارك وتعالى، وأقبلوا عليه بقلوبهم وجوارحهم دون التفات لسواه، فأكرمهم الله بإضافة رحمته الخاصة عليهم حيث بوأهم أعلى درجات الكمال الروحي، وخصهم الله بمنزلة المعرفة التي هي غاية الغايات للسائرين إلى الله. ومنزلة المعرفة هي التي أشار إليها الحديث القدسي القائل: (وما يزال عبدي يقترب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطيته، ولئن استعاذ بي لأعذته) رواه البخاري.









يتبع نص المحاضرة السادسة في الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ayoub2008.yoo7.com
الفارس التجاني
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: المحاضرة السادسة .. التربية الروحية في الطريقة التجانية (ج1)   الإثنين 10 نوفمبر - 14:11

شكرا على هذه المحاضرات القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المحاضرة السادسة .. التربية الروحية في الطريقة التجانية (ج1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب الطريقة التجانية :: المنتدى العام للطريقة التجانية :: منتدى الملتقى الدولي الثاني للأخوان التجانيين-
انتقل الى: