منتدى شباب الطريقة التجانية

منتدى شباب الطريقة التجانية

ثقافي* تربوي* تعليمي* ديني
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى أله حق قدره ومقداره العظيم
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

شاطر | 
 

 المحاضرة الثامنة.. جوانب من الحياة الفكرية بالزاوية التجانية بقمار ( الجزء الثالث )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دحه يعقوب
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 8
تاريخ التسجيل : 09/11/2008

مُساهمةموضوع: المحاضرة الثامنة.. جوانب من الحياة الفكرية بالزاوية التجانية بقمار ( الجزء الثالث )   الأحد 9 نوفمبر - 22:49

تابع ( الجزء الثالث )




أما طرق التدريس فقد تعددت بالزاوية التجانية بڤمار، من أستاذ لآخر، فكان لكل فقيه أو عالم طريقته الخاصة في تقديم المادة العلمية، وفي إلقاء دروسه، حيث عرفت الزاوية طريقتان أساسيتان من طرق التدريس :

- الطريقة الأولى: وهي الطريقة التقليدية، التي تعتمد على التلقين، أو ما يسمى بالرواية الشفوية، وهذه الطريقة نجدها عند معلمي القرآن، وعلماء الشريعة، كالفقه والتفسير، والحديث النبوي الشريف، حيث تعتمد هذه الطريقة اعتمادا كبيرا على الحفظ والتقييد، ومن علماء الزاوية الذين سلكوا هذه الطريقة، ودرسوا بها واعتمدوها كمنهج من مناهج التعليم، الفقيه لخضر بن أحمد حمانة القماري، والفقيه المدرس أحمد دغمان القماري الذي كان يعد من أشهر فقهاء المذهب المالكي بوادي سوف، وغيرهم من الفقهاء والعلماء الذين اعتمدوا هذا الأسلوب في تدريسهم.

- الطريقة الثانية: وتعتمد هذه الطريقة على الإلقاء مع الشرح و المحاورة، حيث يتولى المدرس أو الفقيه شرح هذه الدروس، وتبسيطها للطلبة،وقد ساهمت هذه الطريقة في التعليم، والتي عرفتها الزاوية التجانية بڤمار من خلال الكثير من المدرسين الذين اعتمدوها، في تطوير مناهج التدريس والرقي بالحركة العلمية والفكرية، ومن بين العلماء الذين اشتهروا بهذه الطريقة في التعليم، واتخذوها منهجا في تدريسهم، الشيخ اللقاني بن السائح الطيباتي (1886-1970) الذي كان مدرسا للعديد من العلوم كالفقه، والتفسير والحديث النبوي الشريف، والتاريخ، وذلك بالزاوية التجانية بڤمار وتماسين، حيث كان منهجه في التعليم يعتمد على التجديد من خلال الاعتماد على الحوار والمناقشة، وقد أثنى الخليفة الشيخ سيدي أحمد التجاني التماسيني (1898-1978) كثيرا على أسلوب الشيخ اللقاني في التدريس، وعلى أسلوبه التعليمي الجيد، ومهاراته في تلقين العلوم النقلية والعقلية، حيث عده من العلماء الذين طوروا طرق ومناهج التدريس، كما كلف الخليفة الشيخ سيدي أحمد التجاني التماسيني، سيدي الصادق التجاني بمواصلة التدريس والتعليم بمنهجية الشيخ اللقاني.

ويجب على الأستاذ أو المعلم أن تتوفر فيه بعض الشروط المهمة، كأن يكون وافر العلم ، مطلعا على أمهات الكتب والمؤلفات، قادرا على العطاء والحفظ، والتثبت والصدق، والإنصاف فمن هذا المنطلق حرص شيوخ الزاوية التجانية، على انتقاء أحسن وأجود الأساتذة والفقهاء للتدريس، كالفقيه الشيخ أحمد بن دغمان القماري الذي كان مدرسا بمدينة الكاف بالجمهورية التونسية الشقيقة، فرجع إلى ڤمار، بدعوة من الزاوية التجانية، ليتولى التدريس، وخطة القضاء، وعلى يديه تخرج الكثير من علماء وفقهاء المنطقة.

كما كان الكثير من الفقهاء والعلماء الأجانب يحطون رحالهم بزاوية ڤمار، بغرض التدريس والمشاركة في تنشيط الحركة الثقافية بالزاوية، وعلى سبيل المثال نذكر منهم، الشيخ سعيد الدوكالي المغربي، والشيخ مناشو التونسي، والفقيه عثمان النفطي التونسي.

ثالثا-الإنتاج الفكري لعلماء الزاوية بڤمار:

حرص شيوخ الزاوية وعلمائها على النهوض بالحركة الفكرية والعلمية بالزاوية، ولهذا الغرض سخر علماء وفقهاء الزاوية كامل طاقاتهم، واهتمامهم في سبيل تحقيق هذا الغرض، خاصة إذا علمنا أن أغلب هؤلاء العلماء أخذوا على عاتقهم مشقة التعليم، والتفقيه والترشيد، ويمكن حصر النشاط العلمي والفكري بالزاوية في النقاط الرئيسية الثلاثة الآتية:

01: العلوم الشرعية: لقد كانت العلوم الشرعية في مقدمة العلوم والموضوعات التي كان لها النصيب الأكبر من الاهتمام بالزاوية التجانية بڤمار، وتشمل العلوم الشرعية: الفقه والتفسير، والقراءات القرآنية، والحديث النبوي الشريف، حيث كانت جميع هذه العلوم تدرس بالزاوية فالقسم الأكبر من علماء الزاوية كانوا من جملة شيوخ العلوم الشرعية، وقد تصدروا للتدريس، والإقراء كالشيخ المفتي الكبير العلامة لخضر بن أحمد حمانة القماري، وسيدي لخضر نجل سيدي الحاج علي التماسيني، وسيدي محمود حفيد سيدي الحاج علي التماسيني، والفقيه الكبير الشيخ أحمد دغمان القماري الذي ترك الكثير من الفتاوى الفقهية التي تعبر عن آراءه السديدة، ومستواه العلمي الراقي، كما قام هذا الأخير بنظم أبيات شرح فيها رموز متن الشاطبية، في علم القراءات(19) يقول فيها:


بدأت باسم الله صليت ثانيا ***** على المصطفى والآل أيضا وصحبهم

وها هي أبيات تكلفت نظمها ***** ليعرف منها المرء رمز بدورهم

سألتك يا الله يا خير سامع ***** فكن لي معينا في سباحة بحرهم(20)

ونظم سيدي أحمد دغمان أحكام البسملة في متن يقول في بعض أبياته:

الحمد لله العظيم المنن ****** هادي الورى إلى الطريق الأحسن

المنزل القرآن بالأحكام ****** على لسان سيد الأنام

وبعد فاعلم أن حكم البسملة ****** قد وردت فيه نصوص مجملة

وختمها بقوله:

فهذه منظومة للبسملة ****** ذكرت فيها حكمها للنقلة

كتبتها محتسبا لله ****** وخادما شرع رسول الله

ومن يسل عني فإني أحمد ****** لقب دغمان الدعاء يقصد.

يتبع في الجزء الرابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المدير
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 218
العمر : 32
الموقع : http://ayoub2008.yoo7.com
تاريخ التسجيل : 14/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: المحاضرة الثامنة.. جوانب من الحياة الفكرية بالزاوية التجانية بقمار ( الجزء الثالث )   الأحد 9 نوفمبر - 22:56

شكرا يا يعقوب على المجهودات المبذولة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ayoub2008.yoo7.com
الفارس التجاني
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: المحاضرة الثامنة.. جوانب من الحياة الفكرية بالزاوية التجانية بقمار ( الجزء الثالث )   الإثنين 10 نوفمبر - 14:01

شكرا على هذه المحاضرات القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المحاضرة الثامنة.. جوانب من الحياة الفكرية بالزاوية التجانية بقمار ( الجزء الثالث )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب الطريقة التجانية :: المنتدى العام للطريقة التجانية :: منتدى الملتقى الدولي الثاني للأخوان التجانيين-
انتقل الى: