منتدى شباب الطريقة التجانية

منتدى شباب الطريقة التجانية

ثقافي* تربوي* تعليمي* ديني
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى أله حق قدره ومقداره العظيم
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

شاطر | 
 

 أسماء الله الحسنى بين الإطلاق والتقييد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاضل محمد شوقي
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 581
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 31/10/2008

مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسنى بين الإطلاق والتقييد   الإثنين 16 فبراير - 19:37

أسماء الله الحسنى بين الإطلاق والتقييد

تسعة وتسعون ومائة إلا واحدا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد .
فقد ورد حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه في أكثر من خمسين موضعا من كتب السنة يرفعه إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) .
والملاحظ أن جميع الروايات تذكر لفظ (التسعة والتسعين) مقرونا بلفظ (مائة إلا واحدا)، فما العلة من التكرار المذكور في الحديث ؟ أهو فقط تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم على ذكر العدد تسعة وتسعين ؟ أم أراد المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى شيئا آخر ؟ .
قال عبد الرءوف المناوي في بيان علة قول النبي صلى الله عليه وسلم مائة إلا واحدا : (ولما كانت معرفة أسمائه توقيفية لا يعلم إلا من طريق الوحي والسنة، ولم يكن لنا التصرف فيها بما لم يهتد إليه مبلغ علمنا ومنتهى عقولنا، وقد نهينا عن إطلاق ما لم يرد به توقيف، وكان الاحتمال في رسم الخط واقعا باشتباه تسعة وتسعين في زلة الكاتب وهفوة القلم بسبعة وتسعين أو تسعة وسبعين؛ فينشأ الاختلاف في المسموع من المسطور أكده صلى الله عليه وسلم حسما للمادة وإرشادا للاحتياط بقوله مائة إلا واحدا) (فيض القدير 2/479) .
لقد كان النص على العدد 99 وتكرار ذكره بقوله صلى الله عليه وسلم : (مائة إلا واحدا) دافعا للبعض أن يجزم بأن أسماء الله بجملتها لا تزيد على تسعة وتسعين شيئا على الرغم من كونه لم يقم بإحصائها، فقال ابن حزم الأندلسي: (فصح أنه لا يحل لأحد أن يسمي الله تعالى إلا بما سمى به نفسه، وصح أن أسماءه لا تزيد على تسعة وتسعين شيئا لقوله عليه السلام: مائة إلا واحدا؛ فنفى الزيادة وأبطلها) (المحلى لابن حزم 8/31) .
غير أن البحث عن أسماء الله الحسنى التي ثبتت بنصها في الكتاب والسنة من خلال استخدام الموسوعات الإلكترونية أظهر أمرا آخر غير متوقع .
فقد بينا في بحثنا المسمى أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة أن الأسماء المشهورة التي يحفظها الناس لأكثر من ألف عام ليست نصا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي اجتهاد قام به الوليد بن مسلم (ت:195هـ) ثم ألحقه أو أدرجه مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا)، وظن كثير من الناس أن الأسماء المشهورة من النص النبوي المرفوع . وبينا أيضا أن علماء الأمة على اختلاف مذاهبهم اتفقوا على أنه يجب الوقوف على ما جاء في الكتاب والسنة بذكر أسماء الله نصا دون زيادة أو نقصان؛ لأن أسماء الله الحسنى توقيفية لا مجال للعقل فيها؛ فدورنا حيال الأسماء الجمع والإحصاء ثم الحفظ والدعاء وليس الاشتقاق والإنشاء .
وكذلك ذكرنا أنه من الضوابط الأساسية في التعرف على أسماء الله الحسنى أن يرد الاسم بنصه في الكتاب والسنة، وأن يكون علما على ذات الله وليس فعلا أو وصفا لا يقوم بنفسه، وأن يرد الاسم في سياق النص مطلقا دون إضافة مُقَيِّدة أو قرينة ظاهرة، وأن يكون اسما على مسمى أو اسما دالا على الوصف بالتضمن، وأن يكون الوصف الذي دل عليه الاسم في غاية الكمال والجمال ؛ فلا يكون المعنى عند تجرد اللفظ منقسما إلى كمال أو نقص .
وقد انطبقت تلك الضوابط بالبحث الاستقصائي الحاسوبي على تسعة وتسعين اسما وردت بنصها في الكتاب وصحيح السنة تضاف إلى لفظ الجلالة، وتسمى هذه الأسماء بالأسماء الحسنى المطلقة التي تفيد المدح والثناء على الله بنفسها، وعددها 99 اسما تضاف إلى لفظ الجلالة وهي حسب الترتيب الاجتهادي المختار : الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ المَلِكُ القدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ الأوَّلُ الآخِرُ الظاهِرُ البَاطِنُ السَّمِيعُ البَصِيرُ المَولَى النصِيرُ العَفُوُّ القَدِيرُ اللطِيفُ الخَبِيرُ الوِترُ الجَمِيلُ الحَيِيُّ السِّتيرُ الكَبِيرُ المُتَعَالُ الوَاحِدُ القَهَّارُ الحَقُ المُبِينُ القَوِيُّ المَتِينُ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الشكُورُ الحَلِيمُ الوَاسِعُ العَلِيمُ التَّوابُ الحَكِيمُ الغَنِيُّ الكَرِيمُ الأَحَدُ الصَّمَدُ القَرِيبُ المُجيبُ الغَفُورُ الوَدودُ الوَلِيُّ الحَميدُ الحَفيظُ المَجيدُ الفَتَّاحُ الشهيدُ المُقَدِّمُ المُؤخِّرُ المَلِيكُ المُقْتَدِرْ المُسَعِّرُ القَابِضُ البَاسِطُ الرَّازِقُ القَاهِرُ الديَّانُ الشاكِرُ المَنانُ القَادِرُ الخَلاَّقُ المالِكُ الرَّزاقُ الوَكيلُ الرَّقيبُ المُحْسِنُ الحَسيبُ الشافِي الرِّفيقُ المُعطي المُقيتُ السَّيِّدُ الطيِّبُ الحَكَمُ الأكرَمُ البَرُّ الغَفارُ الرَّءوفُ الوَهَّابُ الجَوَادُ السُّبوحُ الوَارِث الرَّبُّ الأعلَى الإِلَهُ .
وتلك النتيجة في حد ذاتها إعجاز نبوي يصدق ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا) .
غير أن الأعجب من ذلك أننا لما بحثنا بحثا منهجيا حاسوبيا عن باقي الأسماء التي وردت بنصها في الكتاب وصحيح السنة ولها حالات مخصوصة ـ وهي الأسماء المقيدة أو الأسماء غير المطلقة ـ كانت المفاجئة ظهور إعجاز نبوي آخر ينضم إلى ما سبق ؛ فقد أظهرت نتيجة البحث أن عددها الثابت الصحيح الذي ورد بنصه تسعة وتسعون اسما أيضا أو مائة إلا واحدا كما ورد في الحديث .
ولمزيد من البيان فالأسماء المقيدة هي تلك الأسماء التي وردت في الكتاب والسنة وتفيد المدح والثناء على الله بغيرها، إما بإضافة ظاهرة أو تقييد مخصوص في اللفظ أو عند انقسام المعنى، فيظهر بالتقييد حسن الأسماء وكمالها، والتقييد في الأسماء الثابتة بنص القرآن والسنة يرد على ثلاثة أنواع :
النوع الأول : - التقييد الصريح كما في قوله تعالى : (إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) (السجدة:22)، فاسمه المنتقم مقيد بالمجرمين، ولا يصح الإطلاق الذي يعم أو يتناول الأنبياء والمرسلين؛ لأنه يناقض معنى الحسن في أسمائه تعالى، ويقاس على ذلك التقييد في أسمائه : الخادع فإنه مقيد بالمنافقين ولا يجوز بغير ذلك، وكذلك عدو الكافرين ومخزيهم ومهلكم ومعذبهم .. إلخ، فمثل هذا النوع من التقييد ينبغي أن يذكر كما ورد النص به؛ مقرونا فيه الاسم بغيره من الإضافة أو التقييد أو التخصيص ؛ فالله جل جلاله هو الحفي بنبيه إبراهيم u، وهو الصَّاحِبُ في السَّفَرِ والخليفة في الأهل والغالب عَلَى أَمْرِهِ والفعال لما يريد، والقائم على كل نفس بما كسبت، وهو كاشف الضر، وهو المقلب لقلوبنا والمصرف والمثبت لها ، وهو المستعان على أمورنا، وهو الناصر لأنبيائه، والصانع لما شاء، والمحيط بكل شيء ... إلخ
النوع الثاني : - التقييد بالإضافة والأسماء فيه تفيد المدح والثناء على الله بذكر المضاف إليه كما في اسمه الشديد حيث أضافه للعقاب والمحال، فهو جل جلاله شديد العقاب والمحال، ومثله أهل التقوى والمغفرة وجامع الناس وبديع السماوات ونورها وفاطرها وقيمها...إلخ، وخير الحافظين والحاكمين والراحمين ... وكذلك ذو المضافة إلى وصف من أوصاف الله أو خلق من خلقه كذي الجلال والإكرام وذي الجبروت وذي العرش وذي المعارج .... إلخ، وكذلك أيضا الزارع في قوله تعالى : { أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ } (الواقعة:64) فلا يقال زارع إلا لما يحرثون لأن ما نبت في الغابات من غير حرث لا يقال عنه زراعة، وكذلك يقاس الماهد والمنزل والمنشيء والموسع .... إلخ .
النوع الثالث : - التقييد بموضع الكمال عند انقسام المعنى المجرد عن الإضافة، والأصل في ذلك ما ذكره ابن القيم رحمه الله في كتابه (طريق الهجرتين1/486) حيث بين أنه سبحانه أخبر عن نفسه بأفعال مختصة مقيدة ؛ فلا يجوز أن ينسب إليه مسمى الاسم عند الإطلاق، كما أن مسمى هذه الأسماء منقسم إلى ما يمدح عليه المسمى به وإلى ما يذم ؛ فيحسن في موضع ويقبح في موضع، فيمتنع إطلاقه عليه سبحانه من غير تفصيل أو تقييد، كما أن من أطلق هذه الأسماء على الله دون تقييد لو سمي هو بهذه الأسماء، وقيل له : هذه مدحتك وثناء عليك فأنت الماكر الفاتن المخادع المضل اللاعن الفاعل الصانع ونحوها لما كان يرضى بإطلاق هذه الأسماء عليه ويعدها مدحة، ولله المثل الأعلى كيف يرضاها على ربه سبحانه وتعالى . فلا بد في تلك الأسماء أن تكون مقيدة بموضع الكمال
وقد أظهر البحث الحاسوبي في ثبوت الأسماء المقيدة معنى جديدا للحديث وإشارة نبوية عظيمة تذكر والله أعلم لأول مرة ـ ويعلم الله أن الأمر مفاجئ لي كما هو الحال لدى القارئ ـ وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين لأمته أن المطلق من أسماء الله في الكتاب والسنة عدده 99 اسما، وأن المقيد منها 99 اسما أيضا، كلها تضاف إلى لفظ الجلالة، لاسيما أن العدد (تسعة وتسعين) ذكر في نص الحديث بطريقتين مختلفتين، طريقة مطلقة في قوله صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا)، وطريقة مقيدة في قوله صلى الله عليه وسلم : (مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا) حيث ذكر لفظ المائة ثم قيده بالاستثناء .

ومن ثم فإن الله جل جلاله تعرف إلينا في الكتاب والسنة بجملة من أسمائه الكلية عددها تسعة وتسعون 99 اسما مطلقا، وكذلك تسعة وتسعون (100-1= 99) اسما مقيدا، فيكون المجموع مع لفظ الجلالة 199 اسما وردت جميعها في نصوص الكتاب وصحيح السنة ... وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وصفه ربه بقوله : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:4) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.yahoo.com
 
أسماء الله الحسنى بين الإطلاق والتقييد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب الطريقة التجانية :: المنتدى الأسلامي :: منتدىالمواضيع الأسلامية-
انتقل الى: