منتدى شباب الطريقة التجانية

منتدى شباب الطريقة التجانية

ثقافي* تربوي* تعليمي* ديني
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى أله حق قدره ومقداره العظيم
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

شاطر | 
 

 جواز التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم والصالحين ـ 1 ـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الله التجانى
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


ذكر
عدد الرسائل : 53
العمر : 42
كيف تعرفت علينا : قوقل
تاريخ التسجيل : 24/01/2012

مُساهمةموضوع: جواز التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم والصالحين ـ 1 ـ   الثلاثاء 24 يناير - 17:18

الحمد لله الحميد والشكر لله مزيد والصلاه والسلام على نبينا السيد وآل وصحب أُلو تسديد أما بعد كثر الكلام من أدعياء النجاة على التوسل وأنه بدعة فأردت أن أبين ماعليه الساده الصوفيه فى مسألة التوسل ولتعلم صحة قولهم وأدلتهم وجهل أو تعصب من شانهم بهذا الأمر فأقول بعون الله : قال الشيخ علوى المالكى رحمه الله : يُخطئ كثير من الناس فى فهم حقيقة التوسل، ولذا فإننا سنبين مفهوم التوسل الصحيح فى نظرنا وقبل ذلك لابد أن نبين هذه الحقائق : أولاً : أن التوسل أحد طرق الدُعاء وباب من أبواب التوجه الى الله عز وجل، فالمقصود الأصلى الحقيقى هو الله عز وجل والمتوسل به إنما هو سبب يُقدم لاجابة الدعاء وقضاء الحاجه . ثانياً : أن المتوسل ماسأل الله متوسلاً بمن توسل إلا لمحبته للمُتوسل به وإعتقاده أن الله تعالى يُحبه لإلتزامه طاعته وإتباع أوامره ، ولو ظهر له خلاف ذلك لكان أبعد الناس عن المُتوسل به وأشد بغضاً له . ثالثاً : أن المتوسل لو إعتقد أن من توسل به الى الله ينفع ويضر بنفسه مثل الله عز وجل أو دونه فقد أشرك . رابعاً : أن التوسل ليس أمراً لازماً أوضرورياً وليست الإجابه متوقفه عليه بل الأصل دُعاء الله تعالى مطلقا، كما قال عز وجل { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة : 186] . إنتهى كلام المالكى رحمه الله .
وأعلم أن الواسطه بمعنى المُعّين والمساعد مُحال بالنسبه لله تعالى ، أما إذا كانت بمعنى السبب فالشرع لا يأباه والعقل لا ينفيه لأن الله خلق الأسباب والمُسبابات والتوسل إلى الله بمن يحبه الله ، فهو توسل بسبب المحبه ، ولاشك أن الأنبياء هم أولى الناس بمحبة الله لإصطفائه لهم ، والأولياء لحُسن الظن بهم فإن الله قد جعل التوسل بالأنبياء والأولياء سبباً لنفع المُتوسلين ، ولو لا أن التوسل سبب من أسباب الانتفاع ماعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعمى ، ثم ان الله تعالى خالق التوسل وخالق والنفع الذى يحصل به باذن الله ، فالتوسل بالأنبياء والأولياء من باب الأخذ بالأسباب ، لأن الأسباب أما ضروريه كالأكل والشرب وإما غير ضروريه كالتوسل وكلاهما من جملة الأسباب ، والمؤمن الذى يتوسل بالأنبياء والأولياء لايعتقد أن كونهم وسيله بينه وبين الله بمعنى أن الله يستعين بهم فى ايصال النفع للمتوسل أو أنه لا يستقل بذلك ، بل يراهم أسباب لحصول النفع باذنه ، فان مقصود التوسل قد يحصل وقد لايحصل . .
فخُلاصة القول : أن قول المنكرين لم لاتطلبون حاجتكم من الله من غير واسطه كلام لامعنى له ، لأن الشرع رخص للمؤمن أن يطلب من الله حاجته بدون توسل أو أن يطلب حاجته مع التوسل فالذى يقول اللهم انى أسألك بنبيك أو بجاه نبيك ونحو ذلك فقد سأل الله ، كما الذى يقول اللهم انى أسألك كذا وكذا فقد سأل الله ، فكلا الأمرين من العبد لربه وكلاهما داخل تحت حديث : ( إذا سألت فأسأل الله ) فالله سبحانه وتعالى جعل النبى الكريم وسيله وسبباً فى تبليغ الأحكام الى عباد الله سبحانه وهو الذى جعله وسيله وسبباً فى اللجؤ إليه  فى كشف الضُرَّ عنهم . . وأعلم أخى أن مُخالفة أخيك المُسلم لك فى حُكم من الأحكام وله ما يستند عليه من الأدله الشرعيه لا يقتضى أنه أحدكما يجب أن يكون فى النار أو أحدكما ضال وأكبر شاهد لذلك إختلاف الأئمه الأربع فى أحكام كثيره ولم يقل أحدهما أن الآخر ضال أو مبتدع أو مُخالف للشرع ، قال الشيخ أحمد زروق الفاسى المالكى فى كتابه قواعد التصوف قاعدة 27 التمييز بين الخلاف والاختلاف :
الإختلاف في الحكم الواحد نفياً وإثباتاً، إن ظهر ابتـناء أحدهما على أصل لا يتم الإحتجاج به فهو فاسد، وإن أدّى إلى مُحال فهو باطل، بخلاف ما ظهر أبتـناؤه على أصل يتم الإحتجاج به، ولا ينزع الحجة من يد مُخالفه، لأن الكل صحيح، ومن ثمّ يُفّرق بين خِلاف وإختلاف، فنـُكـفّر من آل قوله لمُحال في معقول العقائد، ونُبدّع من آل به ذلك في منقولها إن التزم القول باللازم. وإلا نـُظّر في شبهته فيجري له حكمها على خلاف بين العلماء في لازم القول، ولا نـُكفر ولا نبدع من خرج لازم قوله عن محال، إذ لا نجزم بفساد أصله مع إحتماله، وبهذا الوجه يظهر قبول خلاف أهل السنة بينهم مع ردهم للغير عموما. وهو جار في باب الأحكام الشرعية في باب الرد والقبول فتأمل ذلك تجده. وبالله التوفيق. . وقال سفيان الثورى Sad(اذا رأيت الرجل يعمل العمل الذى قد أخُتـّلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه )) (الفقيه والمتفقه للخطيب)

عُلماء توسلو أو قالوا بجواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم
1/ الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه قال إبن مفلح فى المُبدع فى شرح المُقنع / باب صلاة الإستسقاء : فائدة يستحب الإستسقاء بمن ظهر صلاحه لأنه أقرب إلى الإجابة وقد إستسقى عمر بالعباس ومعاوية بيزيد بن الأسود وإستسقى به الضحاك بن قيس مرة أخرى ذكره المؤلف وقال السامري وصاحب التخليص لا بأس بالتوسل في الإستسقاء بالشيوخ والعلماء المتقين وقال في المذهب ويجوز أن يتشفع إلى الله برجل صالح وقيل يستحب قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي إنه يتوسل بالنبي  في دعائه وجزم في المستوعب وغيره . أنتهـى
ونقل ذلك إبن تيميه فى قاعده جليله ص 94 وتجده فى الفتاوى (ج 1 ص 140 وج2 ص 264) وأورده المرداوى فى الانصاف / باب صلاة الإستسقاء ، وإبن مفلح فى الفروع / باب صلاة الإستسقاء )
2 / أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبى المالكى المتوفى 671 هـ يتوسل: قال فى كتابه التذكره الجزء الثاني من باب قول النبي صلى الله عليه و سلم من سره أن ينظر إلى يوم القيامة ....... و في أسماء يوم القيامة : قال الحسن : أول من يفر يوم القيامة من أبيه إبراهيم ، و أول من يفر من ابنه نوح ، و أول من يفر من امرأته لوط . قال : فيرون أن هذه الآية نزلت فيهم ، و هذا فرار التبري نجانا الله من أهوال هذا اليوم بحق محمد نبي الرحمة و صحبه الكرام البررة ، و جعلنا ممن حشر في زمرتهم و لا خالف بنا على طريقهم و مذهبهم بمنه و كرمه آمين .
3/ الإمام تقي الدين أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان المعروف بإبن الصلاح المتوفى 643 هـ يعد إجابة الدعاء بالتوسل من المعجزات النبويه: جاء فى كتاب فتاوى إبن الصلاح إجابة س 55 وهو عن الفلسفه يجيب عن من سأله عن الفلسفه الى أن تحدث عن معجزات النبى  فى معرض الرد فقال : .... وأي فن أخزى من فن يعمي صاحبه أظلم قلبه عن نبوة نبينا  كلما ذكره ذاكر وكلما غفل عن ذكره غافل مع إنتشار آياته المستبينة ومعجزاته المستنيرة حتى لقد إنتدب بعض العلماء لاستقصائها فجمع منها ألف معجزة وعددناه مقصراً إذا فوق ذلك بأضعاف لا تحصى فإنها ليست محصورة على ما وجد منها في عصره  بل لم تزل تتجدد بعده  على تعاقب العصور وذلك أن كرامات الأولياء من أمته وإجابات المتوسلين به في حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به في شدائدهم براهين له  قواطع ومعجزات له سواطع ولا يعدها عد ولا يحصرها حد أعاذنا الله من الزيغ عن ملته وجعلنا من المهتدين الهادين بهديه وسنته . أهـ
4/ الشيخ أبي الحسن تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي المتوفى 756 هـ رحمه الله يتوسل : قال رحمه الله فى فتاويه / طبعة دار المعرفه / ج 1 / ص 289 مسألة في المناسك فى آخر جواب المسأله له فصل زيارة المدينه المنوره فوصف كيف الدخول الى المسجد النبوى وكيفية السلام على النبى  وصاحبيه رضى الله عنهما وقال: (ثم يعود إلى قبالة المسمار فإنه قبالة وجهه  فيدعو ويتوسل به إلى ربه عز وجل ولا يمس القبر ولا يقرب منه ولا يطوف به ....... )
وقال رحمه الله فى مقدمة كتابه تنزل السكينة على قناديل المدينة : الحمد لله الذي أسعدنا بنبيه محمد  سعادة لا تبيد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الولي الحميد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الهادي إلى كل أمر رشيد صلى الله عليه وعلى آله صلاة تليق بجلاله لا تزال تعلو وتزيد وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم المزيد وبعد فإن الله يعلم أن كل خير أنا فيه ومن علي به فهو بسبب النبي  وإلتجائي إليه وإعتمادي في توسلي إلى الله في كل أموري عليه فهو وسيلتي إلى الله في الدنيا والآخرة وكم له عليّ من نعم باطنة وظاهرة..... ألخ
5/ الإمام جلال الدين السيوطى المتوفى 911 هـ يُقر التوسل:
قال فى شرحه لحديث توسل الأعمى فى سُنن إبن ماجه : اللهم إني أسألك الخ هذا الحديث أخرجه النسائي والترمذي في الدعوات مع إختلاف يسير وقال الترمذي حسن صحيح وصححه البيهقي وزاد ( فقام وقد أبصر ) وفي رواية ( ففعل الرجل فبرأ ) ذكر شيخنا عابد السندي في رسالته والحديث يدل على جواز التوسل والإستشفاع بذاته المكرم في حيــــــاته وأما بعد مماته فقد روى الطبراني في الكبير .... وذكر قصة الطبرانى مع من له حاجه عند سيدنا عثمان رضى الله عنه . 6/ شيخ القُراء محمد بن محمد بن محمد بن علي الجزري الشافعى المتوفى 833 هـ يدعو للتــوســـل : قال فى كتابه الحصن الحصين باب آداب الدعاء: وأن يتوسل الى الله بأنبيائه والصالحين من عباده وخفض الصوت والإعتراف بالذنب .....ألخ
7/ سُلطان العلماء العز بن عبد السلام المتوفى 660 هـ يفتى بجواز التوسل بالنبى : جاء فى فتاوى العز بن عبد السلام رحمه الله جواب السوال 102 : أما مسئلة الدعاء فقد جاء في بعض الاحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم بعض الناس الدعاء فقال فى أقواله : ( قل اللهم إنى أقسم عليك بنبيك محمد  نبى الرحمه ) وهذا الحديث إن صح فينبغى أن يكون على رسول الله  لانه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنياء والملائكه والاولياء لانهم ليسوا فى درجته وأن يكون هذا مما خُص به تنبيهاً على علو درجته ومرتبته .أنتهـى . ونقل ذلك المناوى فى فيض القدير عند شرحه لحديث توسل الأعمى و إبن تيميه فى فتاويه ج1 ص 140 والشوكانى فى الدر النضيد . قلت ويقصد بقوله إن صح حديث الأعمى الآتى وهو صحيح بإتفاق كما سيأتيك لاحقاً .
8/ نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر الهيثمى الشافعى المتوفى 807 هـ يُقر التوسل : قال فى كتابه الجوهر المنظم فى زيارة النبى المعظم  / الفصل السابع المسأله الخامسه عشر يسن للزائر إذا فرغ من السلام على الشيخين أن يرجع إلى موقفه الأول قُبالة وجه رسول الله  ويتوسل به فى حق نفسه ، ويستشفع به  إلى ربه سبحانه وتعالى له ولأحبابه ، قال أصحابنا وغيرهم ويؤخذ من ذلك أنه يتأكد تجديد التوبه فى ذلك الموقف الشريف ، ويسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها توبةً نصوحاً ، ويستشفع به  إلى ربه عز وجل فى قبولها ويكثر من الإستغفار ... ألخ .
9/ الشيخ أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووى رحمه الله المتوفى 676 هـ يقول بالتوسل: قال فى كتابه المجموع فى شرح المهذب للنووى / فى أواخر باب صفة الحج والعمرة / بعد أن ذكر كيفية السلام على النبى  وعلى الخليفتين رضى الله عنهما وقال : ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله  ويتـوسل به في حق إلى ربه سبحانه وتعالى ...
10/ أبى عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن العبدرى المالكى الشهير بإبن حاج المتوفى 737 هـ : قال فى كتابه المُدخل ج 1 فصل فى زيارة سيد الأولين والآخرين بعد ذكره للتوسل : وهذا فى حقه صلى الله عليه وسلم فى كل وقت وأوان أعنى التوسل به وطلب الحوائج بجاهه عند ربه عز وجل .... وذكر آداباً وأبياتاً كتبها أبو محمد بن السيد ثم قال : ـ اللهم لاتحرمنا شفاعته ولاعنايته فى الدنيا والآخره وأدخلنا بفضلـــــــك فى زمرة المتبعين له بإحسان الى يوم الدين بجاهه عندك فإن جاهه عندك عظيم . أهـ
11/ بدر الدين العينى الحنفى أحد شُراح صحيح البخارى يتوسل: قال فى آخر مقدمته على شرحه لصحيح البخارى : فها نحن نشرع في المقصود بعون الملك المعبود ونسأله الإعانة على الاختتام متوسلا بالنبي  خير الأنام وآله وصحبه الكرام .
12/ إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي بن عبد الغني العجلونى المتوفى1162 هـ : قال فى كتابه كشف الخفا والالباس / باب حرف الطاء المهملة : ومما يناسب إيراده هنا ما نسب لبعضهم‏:‏ نقل أبيات جاء فى آخرها : يا رب فارحمني بجـــاه المصطفى كنز الوجــــود وذي الهبات الباهرة
وبخير خلقـــك لم أزل مُتـــــوسـلاً ذي المعجزات وذي العلوم الفاخرة
13/ محمد بن على الشوكانى رحمه الله المتوفى 1250 هـ يُفتى بجواز التوسل : قال فى كتابه تُحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين فصل فى آداب الدعاء الشوكانى بعد أن أورد حديث إبن حنيف: وفى هذا الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله  الى الله عز وجل ، مع إعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ، وأنه المعطى المانع ، ماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن.
14/ محمد بن عبد الرحمن السخاوى يتوسل : قال فى خطبته فى كتابه التحفه اللطيفه فى تاريخ المدينه الشريفه : (والصلاة والسلام على سيد الخلق وأشرف مُرسل، وعلى آله وصحبه وتابعيهم المُندفع الكرب عن سائر من به، ثم بهم ، ببركته توسل) . وقال فى كتابه الضو اللامع / كتاب معجم النساء حرف الفاء / ترجمة "فاطمة" المدعوة ستيتة وربما يقال لها ناجية ابنة القاضي كمال الدين محمود ابن ابن شيراين الحنفي : قاله وكتبه السخاوي محمد بن عبد الرحمن راجياً الستر والغفران متوسلاً بسيد ولد عدنان  تسليماً كثيراً .
15/ محمود الألوسي أبو الفضل الحنفى المتوفى:1270هـ: قال فى تفسيره روح البيان تفسير الآيه: ( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة ) وبعد ذكره أقوال مُنكرىّ التوسل : وبعد هذا كله أنا لاأرى بأساً فى التوسل إلى الله تعالى بجاه النبى  عند الله تعالى حياً وميتاً .
16/ محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن شهاب الدين بن محمد الزرقاني المالكي المتوفى 1122هـ يتوسل : قال فى شرحه لموطأ الإمام مالك آخر فصل ما جاء في ليلة القدر : ( وأسأله العون على التمام خالصا لوجهه مقربا إلى دار السلام متوسلا بحبيبه خير الأنام ). وقال فى خاتمة شرحه للموطأ : هذا وقد أنعم الله الجواد الكريم الرؤوف الرحيم بتمام هذا الشرح المبارك على الموطأ لجامعه العبد الفقير الحقير محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن شهاب الدين بن محمد الزرقاني مالكي فلله الحمد والمنة لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك وأسألك من فضلك متوسلاً إليك بأشرف رسلك أن تجعله خالصا لوجهك وأن تنفع به وأن تجعله سببا للفوز برضاك ولقائك ولقاء حبيبك محمد ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم .
17/ عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن نورالدين علي بن زين العابدين الحدادي المناوي القاهرى الشافعي المتوفي سنة 1031 هـ : قال آخر كتابه فيض القدير : وقد أتيت فيه بفوائد جمة، على قدر الوقت والهمة وراعيت جانب التوسط في تقريره، محافظة على سهولة تناوله وتيسيره أسأل اللّه أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، موجباً للفوز بجنات النعيم وأن يعم النفع به ببركة النبي العظيم صلى اللّه عليه وسلم والحمد للّه وحده ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم.
18/ أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري المتوفى سنة 926 هـ : جاء فى كتابه فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب ، عند تحدثه عن زيارة قبر النبى صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر السلام على النبى الكريم  وعلى صاحيبه رضى الله عنهما قال : ثم يرجع إلى موقفه الأول قـُبالة وجه النبي  ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه ثم يستقبل القبلة ويدعو بما شاء لنفسه وللمسلمين .
19/ محمد بن مفلح المقدسي أبو عبد الله المتوفى سنة 762 :
قال فى كتابه الفروع عند ذكره : وسلم على النبي  عن الأَصْحَابِ وَاعْتَذَرَ لهم بِالْعَجْزِ عن النَّهْضَةِ وَنَزَلَ في الرَّوْضَةِ وَصَلَّى في مَوضِعِ الْمِحْرَابِ الأَوَّلِ وَتَوَسَّلَ بِالنَّبِيِّ  في الدُّعَاءِ وَأَشَارَ إلَى قَبرِهِ حِينَئِذٍ ولم يَعِظْ في الْحَرَمِ لاغتِنَامِ الأَوقَاتِ . .
ومانقلت لك أقوالهم من العلماء نذر يسير على سبيل المثال لا الحصر إذ أن السواد الأعظم من العلماء على جواز التوسل إلا إبن تيميه ومن شايعه وإبن تيميه قد تراجع وبقى أزياله.
أدلة جواز التوسل فى الدُعـاء
أما التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّ يقول السائل اللهم أسألك بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو مايسمى التوسل بالذوات ، فأنكر البعض ذلك وشدد الإنكار حتى رمى من يفعله بالبدعه والشرك ونحوه والحق أن الشريعه الإسلاميه تؤيد دعوى جواز التوسل بالذوات وإليك ذلك :
1/ القـُــــرآن الكريم : قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إتَّقُوا اللَّهَ وَإبْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } جاء فى القرطبى : الوسيلة هي القربة عن أبي وائل والحسن ومجاهد وقتادة وعطاء والسد وإبن زيد وعبدالله بن كثير ، وهي فعيلة من توسلت إليه أي تقربت ، ويُقال : منه سلت أسأل أي طلبت ، وهما يتساولان أي يطلب كل واحد من صاحبه ؛ فالأصل الطلب ؛ والوسيلة القربة التي ينبغي أن يطلب بها ، وفى الطبرى : و " الوسيلة " : هي " الفعيلة " من قول القائل : " توسلت إلى فلان بكذا " ، بمعنى : تقرَّبت إليه . أهـ
قال السيد د. علوى المالكى رحمه الله : ولفظ الوسيله عام فى الآيه كما ترى فهو شامل للتوسل بالذوات الفاضله من الأنبياء والصالحين فى الحياة الدنيا وبعد الممات وبالإتيان بالأعمال الصالحه على الوجه المأمور به وللتوسل بها بعد وقوعها . أنتهـى فمن قال بأن لفظ الوسيله فى الآيه يؤخذ منه جواز التوسل بالأعمال الصالحه كما فى حديث الغار وتوسل الأخ بدعاء أخيه كأن يسأله أن يدعو الله له ، قُلنا أين دليلكم الذى به خصصتم التوسل بما ذكرتم فإنه لا تخصيص بغير مُخصص عند أهل العلم .
2/ السُــنــــــــه النــبـــويــــــــــــــه :
أ - حديث توسل الأعمى بالنبى صلى الله عليه وسلم : روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى التوسل به حديث صحيح نصه : عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه ((( عثمان بن حنيف ))) أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع الله أن يكشف لي عن بصري قال أوأدعك قال يا رسول إنه شق علي ذهاب بصري قال فانطلق فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك أن يكشف لي عن بصري شفعه في وشفعني في نفسي فرجع وقد كشف له عن بصره ( رواه الترمذى فى السنن والنسائى واللفظ له وإبن ماجه وإبن خزيمه فى صحيحه والإمام أحمد فى مسنده وأخرجه الحاكم فى المستدرك وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه والبيهقى فى الدلائل وقال بعدأن أورد الحديث ورويناه في كتاب الدعوات بإسناد صحيح عن روح بن عبادة عن شعبة ففعل الرجل فبرأ والطبرانى فى الصغير بزياده أوردها لك لاحقاً ثم قال و الحديث صحيح )
ولمن كان متعصباً فارغ الذهن لايقنع إلا بقول قومه أورد الحديث الألبانى فى الصحيحه 1279 . وقال الترمذى فى أبواب الدعوات آخر السنن هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو غير الخطمي . إنتهى وقال د.علوى المالكى ص 70 : والصواب أن أباجعفر هو الخطمى المدنى كماجاء مصرحا به فى روايات الطبرانى والحاكم والبيهقى وزاد الطبرانى فى المعجم الصغير أن أسمه عمير ابن يزيد وأنه ثقه قال العلامه المحدث الغمارى فى رسالته ( إتحاف الاذكياء) وليس من المعقول أن يُجمع الحفاظ على تصحيح حديث فى سنده مجهول خصوصاً الذهبى والمُنذرى والحافظ . إنتهى ولمن لايقنع إلا بقول قومه : قال إبن تيميه فى قاعده جليله ص 135 : هكذا وقع فى الترمذى وسائر العلماء قالوا هو أبوجعفر الخطمى وهو الصواب أهـ . وقال فى رواية الترمذى وقد روى الترمذى حديثاً صحيحاً عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه علم رجلا أن يدعو فيقول...الخ . إذاً فالحديث صحيح ولامطعن فيه وهو حُجه فى أن التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم سنه علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابه ونحن على الأثر سائرين، وكما قال د. علوى المالكى رحمه الله فيمن حاول رد بعض أحاديث التوسل وقد طنطن ودندن بعضهم وبذل جهده فى ردها بكل ماأوتى من قوه وحاول وحاور وجادل وقام وقعد وأرغى وأزبد فى هذا الموضوع ، وكل ذلك لافائده منه فقد قال ساداته من العلماء الكبار كلمتــــــهم وهم أوفر منه عقلا وأوسع علماً وأطول باعاً وأعمق فهما وأكثر نوراً وتقوى وإخلاص ، مثل الإمام أحمد بن حنبل .... الخ
ب- التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم بعد إنتقاله : روى الطبرانى فى معجمه : حدثنا طاهر إبن عيسى بن قيرس المصري التميمي حدثنا أصبغ بن الفرج حدثنا عبد الله بن وهب عن شبيب بن سعيد المكي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي المدني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف ائت الميضأة فتوضأ ثم إئت المسجد فصلي فيه ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه و سلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك ربي جل وعز فيقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك ورح إلي حتى أروح معك فانطلق الرجل فصنع ما قال له عثمان ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال حاجتك فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة وقال ما كانت لك من حاجة فأتنا ثم ان الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيراً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأتاه ضرير :.... ذكر حديث النسائى ثم قال: (فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط ). ثم قال الطبرانى رحمه الله : لم يروه عن روح بن القاسم إلا شبيب بن سعيد أبو سعيد المكي وهو ثقة وهو الذي يحدث عن بن أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس بن يزيد الأبلي وقد روى هذا الحديث شعبة عن أبي جعفر الخطمي وإسمه عمير بن يزيد وهو ثقة تفرد به عثمان بن عمر بن فارس بن شعبة والحديث صحيح وروى هذا الحديث عون بن عمارة عن روح بن القاسم عن محمد بن النكدر عن جابر رضي الله عنه وهم فيه عون بن عمارة والصواب حديث شبيب بن سعيد قلت : ((( ونقل تصحيح الطبرانى الحافظ المنذرى فى الترغيب ج 1 كتاب النوافل باب الترغيب فى صلاة الحاجه قال : رواه الطبرانى ، وقال بعد ذكره والحديث صحيح ، ونقله الهيثمى فى مجمع الزوائد بعد إيراد الحديث فقال : روى الترمذي وإبن ماجة طرفاً من آخره خالياً عن القصة وقد قال الطبراني عقبه : والحديث صحيح بعد ذكر طرقه التي روي بها))). قلت وأورد هذا الحديث بطوله البيهقى فى دلائله أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد رحمه الله أنبأنا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال قال أنبأنا أبو عروبة حدثنا العباس بن الفرج حدثنا إسماعيل بن شبيب حدثنا أبي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر المديني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وقال بعد روايته ـ وقد رواه أحمد بن شبيب عن سعيد عن أبيه أيضا بطوله أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد فذكره بطوله وهذه زيادة ألحقتها به في شهر رمضان سنة أربع وأربعين .
وقال إبن تيميه فى فتاويه طبعة دار الوفاء 2005 ج1/ ص275 : وروى الحديث بغير قصة سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه إبن أبى خيثمه فى تاريخه حديث حماد بن سلمه فقال : حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد إبن سلمه حدثنا ابوجعفر الخطمى عن عماره بن خزيمه عن عثمان بن حنيف أن رجلاً أعمى ...... وتفرد بزياده فى آخر الحديث (وإن كانت حاجه فأفعل مثل ذلك ) .
ج/ حديث التوسل بالأعمال : عن عبدالله بن عمر رضىَّ الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل فانحطت علىّ فمِّ غارهم صخرة من الجبل فأنطبقت عليهم فقال بعضهم لبعض أنظروا أعمال عملتموها صالحة لله فادعوا الله تعالى بها لعل الله يفرجها عنكم ، فقال أحدهم اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية صغار أرعى عليهم فإذا أرحت عليهم حلبت فبدأت بوالدي فسقيتهما قبل بني وأنه نأىَّ بي ذات يوم الشجر فلم آت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون عند قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منه فرجة نرى منه السماء ففرج الله منه فرجة فرأوا منها السماء، وقال الآخر اللهم إنه كان لي أبنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال من النساء وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار فتعبت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها فلما وقعت بين رجليها قالت يا عبدالله اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه فقمت عنها فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم ، وقال الآخر اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق أرز فلما قضى عمله قال أعطني حقي فعرضت عليه فرقه فرغب عنه فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورعائها فجاءني فقال اتق الله ولا تظلمني حقي فقلت اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها فقال اتق الله ولا تستهزئ بي فقلت إني لا أستهزئ بك خذ ذلك البقر ورعائها فأخذه فذهب به فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقي ففرج الله ما بقي.إنتهى .
والحديث فى الصحيحين وبوبه الإمام مسلم فى صحيحه باب// قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال // ولاإمام إبن حبان فى صحيحه باب // ذكر الخبر الدال على أن دعاء المرء بأوثق عمله قد يرجى له إجابة ذلك الدعاء // والحديث يُجوّز التوسل بصالح الأعمال رجاءاً لإجابة الدعاء ويُستفاد من الحديث جواز التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم على القياس إذ أنّ النبى صلى الله عليه وسلم هو عند الله خيرٌ من عملك فكيف يجوز التوسل لله بما هو دون وتـُرجىّ إجابة الدعاء به : وهو أن تقول اللهم أسألك بعملى الفلانى أن تفعل لى كذا وكذا ، ولاتُرجىّ إجابة الدُعاء بمن هو عند الله أعظم وأفضل من عملك الذى توسلت به بل هو السبب والدال لك على كُل عمل يُرضىّ الله عزَّ وجلَّ تتوسل به لإجابة دعائك، وإليك سؤال : هل تعتقد أن عملك هذا المُتوسّل به لله أفضل عند الله عز وجل من نبيك ؟ ، إعلم أنَّ الله عز وجل قال عن الأعمال : " إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا " الإسراء ( 7 ) ، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السيوطى فى كتابه الخصائص : أخرج ابن راهويه في مسنده وابن أبي شيبة في المصنف عن مكحول قول النبي {صلى الله عليه وسلم} ( يا يهودي آدم صفيَّ الله وإبراهيم خليل الله وموسى نجيَّ الله وعيسى روح الله وأنا حبيب الله ..) وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابو نعيم عن ثابت البناني قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ( موسى صفيَّ الله وأنا حبيب ربه ) ، فكيف ترجو النفع من التوسل بعملك الذى قال الله عنه إن أحسنت فلنفسك ، ولا ترجو ذلك من التوسل بحبيب الله أيهم أقرب للإجابه وأيهم أحق بالتوسل به ، وإن كنت تعتقد أن الله عز وجل يُجيبك لكثرة ثواب عملك ؟ فثواب عملك وكل المسلمين هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم القائل كما جاء فى سنن الترمذى / باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتُبعSad( من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من يتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا )). فأفـهـم تغنم .
د - حديث برحمتك أستغيث : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للسيدة فاطمة عليها السلام: ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به ؟ أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين (( رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن موهب وهو ثقة ، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة والحاكم من حديث أنس وقال صحيح على شرط الشيخين)) .
فإذا قلت اللهم أسألك بنبيك المصطفى سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إقضِ حاجتي، فكأنك تقول: اللهم أسألك برحمتك سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قال تعالى:{وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين} وقال عليه الصلاة والسلام: (( إنما أنا رحمةٌ مُهداة )) ( رواه الحاكم ).
شرح حديث التوسل
قال المناوى فى فيض القدير : (اللّهم إني أسألك) أطلب منك (وأتوجه إليك بنبيك محمد) صرح بإسمه مع ورود النهي عنه تواضعاً لكون التعليم من جهته (نبي الرحمة) أي المبعوث رحمة للعالمين (يا محمد إني توجهت بك) أي إستشفعت بك (إلى ربي) قال الطيبي: الباء في بك للإستعانة وقوله إني توجهت بك بعد قولك أتوجه إليك فيه معنى قوله تعالى {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} (في حاجتي هذه لتقضى لي) أي ليقضيها ربي لي بشفاعته، سأل اللّه أولاً أن يأذن لنبيه أن يشفع له ثم أقبل على النبي ملتمساً شفاعته له ثم كر مقبلاً على ربه أن يقبل شفاعته والباء في ( بنبيك ) للتعدية وفي بل للإستعانة وقوله (اللّهم فشفعه في) أي أقبل شفاعته في حقي ولتقضى عطف على أتوجه إليك بنبيك أي إجعله شفيعاً لي فشفعه وقوله اللّهم معترضة وما ذكر من أن سياق الحديث هو هكذا هو ما في نسخ الكتاب ووجهه ظاهر وفي المشكاة كأصلها لتقضي لي حاجتي وعليه قال الطيبي: إن قلت ما معنى لي وفي؟ قلت معنى لي كما في قوله تعالى {رب اشرح لي صدري} أجمل أولاً ثم فصل ليكون أوقع في النفس، ومعنى في كما في قول الشاعر: * يجرح في عراقيبها نصلي * أي أوقع القضاء في حاجتي وأجعلها مكاناً له ونظير الحديث قوله تعالى {وأصلح لي في ذريتي} إنتهى قال ابن عبد السلام: ينبغي كون هذا مقصوراً على [ص 135] النبي لأنه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على اللّه بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ليسوا في درجته وأن يكون مما خص به تنبيهاً على علو رتبته وسمو مرتبته. قال السبكي: ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك أحد من السلف(1) ولا من الخلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع ما لم يقله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثله انتهى وفي الخصائص يجوز أن يقسم على اللّه وليس به ذلك لأحد ذكره ابن عبد السلام لكن روى القشيري عن معروف الكرخي أنه قال لتلامذته إذا كان لكم إلى اللّه حاجة فأقسموا عليه به فإني الواسطة بينكم وبينه الآن وذلك بحكم الوراثة عن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم.
إجماع أُمة النبى على جواز التوسل العمل به وأول من أنكر التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم
إعلم أخى المسلم إن التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم هو إجماع أمة النبى صلى عليه وسلم إذ أن أول من إبتدع القول بعدم جواز التوسل لله بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إبن تيميه الحرانى قال المناوى فى فيض القدير ج 2 ص 170 : قال السُبكى ويحسن التوسل والإستعانه والتشفع بالنبى صلى الله عليه وسلم الى ربه ، ولم يُنكر ذلك أحد من السلف ولا الخلف ، حتى جاء إبن تيميه فأنكر ذلك ، وعدل عن الصراط المستقيم ، وأبتدع مالم يقله عالم قبله ، وصار بين أهل الاسلام مثله . إنتهى
قال الهيثمى فى كتابه الجوهر المُنظم / ص 148 / طبعة دار جوامع الكلم: من خُرافات إبن تيميه التى لم يقلها عالم قبله ، وصار بين علماء الإسلام مثله أنه أنكر الإستغاثه والتوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم ، وليس ذلك كما أفتى ، بل التوسل حسن فى كل حال قبل خلقه وبعد خلقه فى الدنيا والآخره .إنتهى
وبذلك تعلم أن الأُمه مُجمعه على جواز التوسل بالحبيب صلى الله عليه وسلم بغير نكير منذ قول الإمام أحمد رضى الله عنه إنى لأتوسل فى دعائى بالنبــــــــى صلى الله عليه وسلم إلى القرن الثامن الهجرى أى خمسائة سنه بغيرنكير وإجماع أمة النبى صلى الله عليه وسلم حُجه وهو من مصادر التشريع عند العلماء وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم : " إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة " وهو حسن .
معنـــــــى الجــــــاه
قال الألوسى فى روح البيان تفسير قوله عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إتَّقُوا اللَّهَ وَإبْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } : ويُراد من الجاه معنى يرجع إلى صفة من صفاته تعالى مثل أن يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته فيكون معنى قول القائل : إلهى أتوسل بجاه نبيك صلى الله عليه و سلم أن تقضى لى حاجتى إلهى إجعل محبتك له وسيلة فى قضاء حاجتى ولافرق بين هذا وقولك : إلهى أتوسل برحمتك أن تفعل كذا إذ معناه أيضا آلهى إجعل رحمتك وسيلة فى فعل كذا بل لاأرى بأساً أيضا بالإقسام على الله تعالى بجاهه صلى الله عليه و سلم بهذا المعنى والكلام فى الحرمة كالكلام فى الجاه ولايجرى ذلك فى التوسل والإقسام بالذات البحث نعم لم يعهد التوسل بالجاه والحرمة عن أحد من الصحابة رضى الله تعالى عنهم ولعل ذلك كان تحاشياً منهم عما يخشى أن يعلق منه فى أذهان الناس إذ ذاك وهم قريبو عهد بالتوسل بالأصنام شىء ثم اقتدى بهم من خلقهم من الائمة الطاهرين وقد ترك رسول الله صلى الله عليه و سلم هدم الكعبة وتأسيسها على قواعد إبراهيم لكون القوم حديثى عهد بكفر كما ثبت ذلك فى الصحيح وهذا الذى ذكرته إنما هو لدفع الحرج عن الناس والفرار من دعوى تضليلهم كما بزعمه البعض فى التوسل بجاه عريض الجاه صلى الله عليه و سلم لا للميل إلى أن الدعاء كذلك أفضل من إستعمال الأدعية المأثورة التى جاء بها الكتاب وصدحت بها ألسنة السنة فانه لايستريب منصف فى أن ماعلمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم ودرج عليه الصحابة الكرام رضى الله تعالى عنهم وتلقاه من بعدهم القبول أفضل وأجمع وأنفع وأسلم . إنتهى ما أردنا نقله .
الرد على شُبهات المُنكرين الإستدلال بحديث الأعمى
قد أنكر البعض التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم وردَّ الأحاديث الوارده فى ذلك وحاوّر وجادل مع كل ما ذكرنا لك مِن أدله وأدعو دعاوى منها :
1/ قــــــــالـو : فى حديث عثمان بن حنيف وزياداته مع الرجل صاحب الحاجه عند الخليفه الراشد عثمان بن عفان رضى الله عنه وإرشاده الى أن يتوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم بعد إنتقال المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ظن عُثمان إبن حنيف أن هذا مشروع ولفظ الحديث يُناقض ذلك ويُفيد أن النبى صلى الله عليه وسلم داعياً وشافعاً لا مُتوسلاً به إلى الله وهذا يكون فى حياته وليس بعد مماته وإستدلو بقول النبى صلى الله عليه وسلم للداعى أن يقول ( اللهم شفعه فىَّ ) .
ويجاب عن ذلك : أقول سبحان الله كيف يُتهّم الصحابى الحاضر للموقف المُشاهد له بعدم الفهم للموقف ممن لم يحضر هذا الموقف وسوف أبين لك بحول الله عز وجل وإمداده فساد هذا القول من عدة وجوه : الــوجـه الأول : أن أهل العلم والدرايه فهمو أن هذا الحديث فى التوسل ودلالة ذلك الأبواب التى بوبوا فيها الحديث إذ أن أهل الحديث يُدرجون تحت كل باب مايتعلق به ويُرشد إليه من الأحاديث : أورد الحديث الترمذى فى سننه باب الدعوات والنسائى فى سننه كتاب عمل اليوم والليلة والحاكم فى المستدرك / كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر والبيهقى فى كتابه الدعوات وفى دلائل النبوه/ باب ماجاء في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر وما ظهر في ذلك من آثار النبوة ، . وإبن خزيمه فى صحيحه باب صلاة الترغيب والترهيب وإبن ماجه فى سننه باب ما جاء في صلاة الحاجة والحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد باب صلاة الحاجه والنووى فى كتابه الأذكار باب أذكار صلاة الحاجه والحافظ المُنذرى فى الترغيب والترهيب كتاب النوافل باب صلاة الحاجه ووافقه فى التبويب الحافظ إبن حجر العسقلانى فى كتابه مختصر ترغيب وترهيب المنذرى وإبن السُنى فى كتابه عمل اليوم والليله فصل دعاء الحاجة والحافظ الدمياطى فى المتجر الرابح باب ثواب صلاة الحاجه وتبويب الحديث فى أبواب الدعوات وعمل اليوم والليله وصلاة الحاجه وباب ماجاء في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر و صلاة الترغيب والترهيب وصلاة النافله ودعاء الحاجه يدل على أنهم صنفوه من ضمن الأدعيه المأثوره التى يجوز للمسلم عملها فكيف يُرجّح قول من شذ فهمه وغلب عليه وهمه على هؤلاء الأعلام حملة السنه رواه وشُراح . . الــوجـه الثانى : أن النبى صلى الله عليه وسلم لوكان هو الداعى فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم للأعمى : ( فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل اللهم إني ..) فقد وردت فى السنه النبويه عدة نصوص يأتى صاحبها للنبى صلى الله عليه وسلم ويسأل الدعاء مثل الذى جاء فى الصحيح عن من طلب الإستسقاء ومثل المرأه التى تُصرع ولم يقل صلى الله عليه وسلم لأحدهم إذهب وأفعل كذا أوتوضأ أو أدعو بل كان يدعو لهم فإن دعائه صلى الله عليه وسلم لايحتاج لمن يدعو معه أو يصلى حتى يُقبل وبهذا يُجاب على من قال أن النبى وعد الأعمى بالدعاء كما جاء فى رواية الترمذى قول النبى صلى الله عليه وسلم للأعمى : ( إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو .... ) الواضح أن النبى صلى الله عليه وسلم عدل عن الدعاء بأن يعلم الأعمى مايدعو به وليعلم أمته صلى الله عليه وسلم فلو دعى النبى لعلم إبن حنيف الحاضر ونقل ذلك لنا ولم يرد فى كل الروايات أن النبى دعى للأعمى فلا نرد اليقن من الحاضر للموقف بظن المنقول له علماً بأن هذا الفهم يُخالف فهوم علماء الحديث المنقوله سالفاً حسب تبويبهم له فى مصنفاتهم . الــوجـه الثالث: فهم سيدنا عثمان بن حنيف الحاضر المُشاهد للمجلس فكيف يتوهم أحد أن النبى صلى الله عليه وسلم هو الذى دعى للأعمى من عنده فلو حصل ذلك لكان الصحابى الحاضر أولى بالنقل مع الإشاره الى أن المجلس لم ينفض حتى يتحجج أحد بأن النبى صلى الله عليه وسلم دعى للأعمى بعد إنصراف سيدنا عثمان بن حنيف ويفيد هذا قوله الذى رواه الحاكم من طريق أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي حدثني أبي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر المدني وهو الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه رضى الله عنه Sad فوالله ماتفرقنا وماطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأن لم يكن به ضر قط ) قلت : وقول إبن حنيف رضى الله عنه : ماتفرقنا: أى لم نغادر مجلسنا وماطال بنا الحديث: أى لم نمكث فى مجلسنا كثيراً بعد خروج الأعمى من النبى صلى الله عليه وسلم . حتى دخل علينا الرجل كأن لم يكن به ضر قط :أى حتى دخل على مجلسنا الأعمى صحيح البصر فلو دعى النبى صلى الله عليه وسلم للأعمى بعد خروجه لعلم إبن حنيف الجالس معه فإن ابن حنيف صرح بأنه لم يُغادر مجلس النبى صلى الله عليه وسلم كما ثبت لك فأفهم تغنم . ولو أصر المُعترض قلنا له نحن مع فهم عثمان إبن حنيف ولانرده بظنك ومالى لاأراك سلفياً فى هذه المسأله وترد فيها قول السلف بظنك ورأيك . . الــوجـه الرابع: تراجُع إبن تيميه صاحب هذا الفهم وقوله بجواز التوسل والتشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم قال إبن كثير رحمه الله فى البدايه والنهايه أحداث سنة 707 هـ : قال البرزالي: وفي شوال منها شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين وكلموه في ابن عربي وغيره إلى الدولة، فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي، فعقد له مجلس وادعى عليه ابن عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شئ، لكنه قال لا يستغاث إلا بالله، لا يستغاث بالنبي إستغاثة بمعنى العبارة، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله فبعض الحاضرين قال ليس عليه في هذا شئ، ورأى القاضي بدر الدين بن جماعة أن هذا فيه قلة أدب .أنتهـى وقد نقل ذلك إبن رجب فى زيل طبقات الحنابله ترجمة إبن تيميه وإبن عبد الهادى فى العقود الدُريه . قلت والقاضى بدر الدين بن جماعه قال عنه إبن كثيرفى البدايه والنهايه / وفيات عام 733 هـ: إبن جماعة قاضي القضاة العالم شيخ الإسلام بدر الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الإمام الزاهد ........ إلى أن قال : وسمع الحديث وإشتغل بالعلم، وحصل علوماً متعددة، وتقدم وساد أقرانه، وباشر تدريس القيمرية، ثم وليّ الحًُكم والخطابة بالقدس الشريف، ثم نقل منه إلى قضاء مصر في الأيام الأشرفية، ثم باشر تداريس كباريها في ذلك الوقت، ثم ولي قضاء الشام وجمع له معه الخطابة ومشيخة الشيوخ وتدريس العادلية وغيرها مدة طويلة، كل هذا مع الرياسة والديانة والصيانة والورع، وكف الاذى، وله التصانيف الفائقة النافعة ..... إلخ كلامه رحمه الله. إنتهى وبهذا تعلم أخى أن إبن تيميه الذى تعتمد أنت على دفُوعاته ومُجادلاته فى موضوع التوسل قد تراجع عنها وبذلك يكون ما قاله كأن لم يكن فإن العالم قد يقول بقول فى مسأله ثم يتراجع عنه بعد إدراكه أن الصواب غير ما قال ولايصح أن يُنسب له القول الأول بعد تراجُعه إلا أن يثبت تراجعه مره أخرى لقوله الأول وهذا غير متوفر فى هذه القضيه فإنه قال بعدم جواز التوسل والإستغاثه برسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد شكايته للسلطان ومناظرته قال بجواز التوسل والتشفع بالنبى صلى الله عليه وسلم ولم يقر بالإستغاثه بمعنى العباده . فإن قلت بقوله القديم فأنسبه لنفسك لا لإبن تيميه إن كانت لك الأمانه العلميه . . الــوجـه الخامس : قضاء الله تعالى لحاجة الداعى يدل على صحة التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لو أنه كان شركاً وبدعةً كما يدعى المُنتقد لما كانت الإجابه ، ولقد نقلتُ لك قول إبن الصلاح آنفاً وسوف تأتيك قصة التوسل بالبخارى رحمه الله. وبهذا يتضح لك لماذا قال ابن حنيف رضى الله عنه لصاحب الحاجه عند الخليفه بن عفان رضى الله عنه أذهب وتوضأ وأدعو بالدعاء الذى أمر رسول الله الأعمى أن يدعو به ذلك لأن الصحابى إبن حنيف شهد ذلك وعلم وفهم أنه توسل بالنبى صلى الله عليه وسلم ويصلح بعد وفاته وقد نقل ذلك إلينا بسند قال فيه أهل العلم صحيح وهذا مانعتقده جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم بنص صحيح سُنه من سُنن الإسلام التى سناها رسول الله صلى الله عليه وسلم
قــــــــالـو :: أن أهل العلم بوبو حديث الأعمى فى معجزات النبى صلى الله عليه وسلم مثل البيهقى فى الدلائل .
ويجاب على ذلك بـ : أن ما تزعمونه فتدليس سبقكم إليه شيخكم إبن تيميه فى كتابه قاعده جليله الذى هو من ضمن الفتاوى الكبرى ولكشف الغطاء عن هذا التدليس هُناك سؤال تحت أى باب أورد البيهقى هذا الحديث فى كتابه دلائل النبوه ؟
الإجابه أورده تحت مسمى ( باب ما في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر وما ظهر في ذلك من آثار النبوة ) إذاً فالبيهقى أورد الحديث فى دلائله إلاّ أنه يقول أن النبى e علـّم الأعمى دعاء كان فيه شفائه عندما لم يصبر ، وأنتم تقولون أن النبى e هو الذى دعى للأعمى فأين الثرى من الثريا، وبهذا يتضح لك التدليس وما حاولوا إيهامك به . (أما قول البيهقى رحمه الله وماظهر فى ذلك من آثار النبوه ) يعنى أنَّ تعلّيم دعاء يشُّفى المريض به فى الحين يدُل على صِحة نبوته ، وقد أورد البيهقى فى دلائله حتى كرامات لمن بعد الصحابه وعدها دلاله على صحة نبوة النبى e من حيث أن المُتبِع لنبى e لايحدث له الإكرام من الله عزّ وجلّ بخرق العاده إلا إن كان ذاك النبى e الذى إتبعه حقاً رسول من عند الله عزّ جلّ فأفهم تغنم ولايستخفنك المتنطعين . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريسي أحمد
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 45
العمر : 29
الموقع : الوادي حاسي خليفة
العمل/الترفيه : طالب جامعي
المزاج : سلام قول من رب رحيم
كيف تعرفت علينا : قوقل
تاريخ التسجيل : 25/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: جواز التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم والصالحين ـ 1 ـ   الأربعاء 7 مارس - 17:39

جازاك الله عنا خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جواز التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم والصالحين ـ 1 ـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب الطريقة التجانية :: المنتدى الأسلامي :: منتدىالمواضيع الأسلامية-
انتقل الى: