منتدى شباب الطريقة التجانية

منتدى شباب الطريقة التجانية

ثقافي* تربوي* تعليمي* ديني
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى أله حق قدره ومقداره العظيم
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

شاطر | 
 

 تنوير الجماعه بجواز الدعاء جماعه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الله التجانى
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


ذكر
عدد الرسائل : 53
العمر : 41
كيف تعرفت علينا : قوقل
تاريخ التسجيل : 24/01/2012

مُساهمةموضوع: تنوير الجماعه بجواز الدعاء جماعه   الخميس 2 مايو - 19:09



الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وآل وصحب ومن وفى ثم اما بعد إدعى البعض أنَّ الدعاء عقب الصلاة المكتوبه لا يجوز بل من البدع وكذا الإجتماع عليه والجهر به ورفع اليدين فيه فتتبعت الكتابات وإنتقيت منها هذه الرساله وسميتها ............ وقسمتها إلى فصول
وأعلم أخى أنّ قـول الله تعالـى: (وافعلو الخير ) [الحج/77] هـو دليل على مشروعية كل عمل فيه خير للعباد إذا لم يصادم دليلاً شرعياً ، وعلى هذا اعتمد سيدنا عمر  حين عرض على أبي بكر  جمع القرآن الكريم، حيث قال أبو بكر  فيما رواه البخاري (برقم 4701) كتاب فضائل القـرآن: كيـف تفعـل شيئاً لم يفعله رسول الله  ؟، قال عمر: ”هو والله خير“. وعليه أيضاً اعتمد أبو بكر حين قال له زيد بن ثابت  ”كيف تفعلون شيئـاً لم يفعله رسول الله  ؟ “ قال أبو بكـر: ”هو والله خير“ ، وبناءً على هذا فلا يحتاج كل فرد من أعمال الخير إلى دليل يخصه إنما يكفي ألا يصادم دليلاً شرعياً .
وكذلك الدعاء جاء الأمر به مطلقاً دون قيود في الزمان أو المكـان أوالاجتماع أو الافتراق أو رفع اليدين أو المطلوب به (ادعوا ربكم)[الأعراف/55]، فلا يقال في شيء من ذلك إنه بدعة إلا بدليل يستثنيه كالاقتصار على الدعاء بأمر الدنيا دائماً مع ترك دعاء الآخرة ، وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله : (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق )[البقرة/200]، فما دام الأمر مطلقاً فلا يجوز لأحد أن يقيده إلا بدليل يستثني تلك المسألة بخصوصها أو يعمها مع أمثالها. وكذا أوقات الدعاء،حثّ الله تعالى على الدعاء ووعد بالإجابة في عموم الأوقات بقوله سبحانه: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)فقد جاء الوعد بالإجـابة وجعل الدعــاء فـي سياق الشرط Sadأجيب دعوة الداع إذا دعان)، والشرط من صيغ العموم كما هو معلوم في أصغر كتب الأصول أو اللغة ، وهذا ظرف زماني يتناول كل وقت حصل فيه الدعاء كما لو قال سبحانه:أجيب دعوة الداعي في جميع الأوقات ، فلا يصح بناءاً عليه أن يمنع الدعاء في وقت ما إلا بدليل يستثنيه من هذا العموم ، والدعاء بعد السلام من الفريضة وغيرها واحد من أفراد العموم المذكور في الآية التي تحث على الدعاء ، فأقل درجاته الندب ، فإذا انضم إلى العموم الدليل الخاص ، أي فعل النبي  الذي سبق ذكره في حديث ثوبان ، وحديث علي رضي الله عنهما ، والأحاديث الأخرى كان في ذلك الكفاية وما فوق الكفاية في الاستدلال على أن الدعاء بعد الصلاة المكتوبة وغيرها سنة نبوية ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا العمل بها وبسائر السنن .
أدلة جواز الدعاء بعد الصلاة : إعلم أخى المسلم أن الدعاء بعد الصلاة المكتوبه ثابت فى كتاب الله وعن النبى  وبروايات عده منها :
قال تعالى فى سورة ألم نشرح : ((فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7)) قال الطبرى فى تفسيره : وقوله : ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : فإذا فَرعت من صلاتك ، فانصب إلى ربك في الدعاء ، وسله حاجاتك. ونسب القول بإسناده لابن عباس قال : ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) يقول : فإذا فرغت مما فُرض عليك من الصلاة فسل الله ، وارغب إليه ، وانصب له. إنتهى ، ونقل الطبرى هذا القول عن مجاهد والضحاك وقتاده .
1/ ما جاء فى صحيح إبن حبان وسنن أبو داود باب ما يقول الرجل إذا سلم : عن علي بن أبي طالب  قال : كان النبي  إذا سلم من الصلاة قال: ”اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت“.
والحديث رواه مسلم أيضاً ضمن حديث طويل في كتاب صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ، (وترقيمه العام 771)، عن علي  أيضاً فذكره بروايتين: الأولى (برقم 201) ضمن ترقيم كتاب صلاة المسافرين، فقـال: ثم يكون من آخـر ما يقـول بين التشهد والتسليم: ”اللهم اغفر لي.. “ إلى آخر الحديث ، والرواية الثانية (برقم 202) وفيها : وقال: إذا سلّم قال : ”اللهم اغفر لي ما قدمت“ إلى آخر الحديث ، ولم يقل بين التشهد والتسليم . انتهى كلام الإمام مسلم .
2/ أخرج النسائي وابن حبان فى صحيحه من حديث صهيب  رفعه أن رسول الله  كان إذا انصرف من الصلاة قال : ( اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي اللهم إني أعوذ بك برضاك من سخطك وبعفوك من نقمتك وأعوذ بك منك اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد )
قلت وأستشهد بالحديث الحافظ إبن حجر فى الفتح باب الدعاء بعد الصلاة وشرطه فى الفتح الصحه وأخرج الحديث رواه إبن خزيمه فى صحيحه .
3/ وعن أبي أيوب الأنصارى  قال : ما صليت خلف نبيكم  إلاّ سمعته يقول حين ينصرف: ”اللهم أغفر خطاياي وذنوبي كلها، اللهم وانعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق ، لايهدي لصالحها ولايصرف سيئها إلا أنت“. . قال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده جيد. ورواه الطبراني وفي الكبير عن أبي أمامة .
ولما رأى العلماء تنوع الأدعية النبوية بعد الصلاة استدلوا بذلك على أنه يجوز أي دعاء كان، ولايمنع إلا دعاء ثبت النهي عنه في شرع الله تعالى وهو الدعاء بالإثم أو قطيعة الرحم ، واستدلوا أيضاً بإطلاق قول الله تعالىSadوقال ربكم ادعوني أستجب لكم )[غافر/60]، وبعموم قوله تعالى: ( إن ربي لسميع الدعاء) [إبراهيم/39]. وقد ذكر أهل العلم أحاديث أخرى وفيما مضى كفاية إن شاء الله تعالى .
مذهب الإمام البخارى الدعاء بعد الصلاة : إعلم أخى أن الإمام البخارى بوب فى صحيحه للدعاء بعد الصلاة باب فى كتاب الدعوات سماه باب الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلاَةِ وقال الحافظ إبن حجر العسقلانى فى فتح البارئ : قوله : "باب الدعاء بعد الصلاة" أي المكتوبة، وفي هذه الترجمة رد على من زعم أن الدعاء بعد الصلاة لا يشرع ... إلى آخر كلامه رحمه الله .
إعتراض مردود فى نفى الدعاء بعد الصلاة : إعترض البعض بحديث السيده عائشه  : كان النبي  : "إذا سلم لا يثبت إلا قدر ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" وأجاب الحافظ بن حجر العسقلانى : فى فتح البارئ / كتاب الدعوات / باب الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلاَةِ : قوله: "باب الدعاء بعد الصلاة" أي المكتوبة، وفي هذه الترجمة رد على من زعم أن الدعاء بعد الصلاة لا يشرع، متمسكا بالحديث الذي أخرجه مسلم من رواية عبد الله بن الحارث عن عائشة كان النبي  : "إذا سلم لا يثبت إلا قدر ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" . والجواب أن المراد بالنفي المذكور نفي استمراره جالسا على هيئته قبل السلام إلا بقدر أن يقول ما ذكر، فقد ثبت أنه "كان إذا صلى أقبل على أصحابه" فيحمل ما ورد من الدعاء بعد الصلاة على أنه كان يقوله بعد أن يقبل بوجهه على أصحابه.إنتهى ، قلت ويشهد للحافظ ما جاء فى صحيح البخارى / بَاب مُكث الإِمامِ فِي مُصلاه بعد السَّلام : عن أُمّ سلمة زوج النبى  تُخبر عن رسول الله  قالت : ”كان يسلم فينصرف النساء، فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله  “ . إنتهى ، أقول: وهذا مقدار من الوقت يتسع ذكراً غير قليل، والله أعلم. .
رد الحافظ إبن حجر العسقلانى لدعوى إبن القيم : قال الحافظ : فى فتح البارئ / كتاب الدعوات / باب الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلاَةِ : قال ابن القيم في "الهدي النبوي": وأما الدعاء بعد السلام من الصلاة مستقبل القبلة سواء الإمام والمنفرد والمأموم فلم يكن ذلك من هدى النبي أصلا، ولا روي عنه بإسناد صحيح ولا حسن، وخص بعضهم ذلك بصلاتي الفجر والعصر، ولم يفعله النبي  ولا الخلفاء بعده ولا أرشد إليه أمته، وإنما هو استحسان رآه من رآه عوضا من السنة بعدهما، قال: وعامة الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها فيها وأمر بها فيها، قال، وهذا اللائق بحال المصلي، فإنه مقبل على ربه مناجيه، فإذا سلم منها انقطعت المناجاة وانتهى موقفه وقربه، فكيف يترك سؤاله في حال مناجاته والقرب منه وهو مقبل عليه ثم يسأل إذا انصرف عنه؟ ثم قال: لكن الأذكار الواردة بعد المكتوبة يستحب لمن أتى بها أن يصلي على النبي  بعد أن يفرغ منها ويدعو بما شاء، ويكون دعاؤه عقب هذه العبادة الثانية وهي الذكر لا لكونه دبر المكتوبة. قلت: وما ادعاه من النفي مطلقا مردود، فقد ثبت عن معاذ بن جبل أن النبي  قال له "يا معاذ إني والله لأحبك، فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم، وحديث أبي بكرة في قول "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر، كان النبي  يدعو بهن دبر كل صلاة" أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم، وحديث سعد الآتي في "باب التعوذ من البخل" قريبا، فإن في بعض طرقه المطلوب. وحديث زيد بن أرقم "سمعت رسول  يدعو في دبر كل صلاة: اللهم ربنا ورب كل شيء" الحديث أخرجه أبو داود والنسائي، وحديث صهيب رفعه: "كان يقول إذا انصرف من الصلاة: اللهم أصلح لي ديني" الحديث أخرجه النسائي وصححه ابن حبان وغير ذلك. فإن قيل: المراد بدبر كل صلاة قرب آخرها وهو التشهد، قلنا قد ورد الأمر بالذكر دبر كل صلاة، والمراد به بعد السلام إجماعا، فكذا هذا حتى يثبت ما يخالفه. وقد أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة "قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات" وقال حسن. وأخرج الطبري من رواية جعفر بن محمد الصادق قال: "الدعاء بعد المكتوبة أفضل من الدعاء بعد النافلة كفضل المكتوبة على النافلة" وفهم كثير ممن لقيناه من الحنابلة أن مراد ابن القيم نفي الدعاء بعد الصلاة مطلقا، وليس كذلك فإن حاصل كلامه أنه نفاه بقيد استمرار استقبال المصلي القبلة وإيراده بعد السلام، وأما إذا انتقل بوجهه أو قدم الأذكار المشروعة فلا يمتنع عنده الإتيان بالدعاء حينئذ. ثم ذكر المصنف حديث أبي هريرة في التسبيح بعد الصلاة، وحديث المغيرة في قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وقد ترجم في أواخر الصلاة "باب الذكر بعد التشهد" وأورد فيه هذين الحديثين، وتقدم شرحهما هناك مستوفى، ومناسبة هذه الترجمة لهما أن الذاكر يحصل له ما يحصل للداعي إذا شغله الذكر عن الطلب كما في حديث ابن عمر رفعه: "يقول الله تعالى من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين" أخرجه الطبراني بسند لين، وحديث أبي سعيد بلفظ: "من شغله القرآن وذكرى عن مسألتي" الحديث أخرجه الترمذي وحسنه. إنتهى .
سيدنا عبد الله بن مسعود  يدعوا جهراً بعد الصلاة : وفى مصنف ابن ابى شيبة / ما يقول الرَّجُلُ إذَا انْصَرَفَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الثَّعْلَبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَأَسْأَلُك الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ ، وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمَ ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالْجَوَازَ مِنَ النَّارِ ، اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ ، وَلاَ هَمًّا إِلاَّ فَرَّجْتَهُ ، وَلاَ حَاجَةً إِلاَّ قَضَيْتَهَا. إنتهى ، ولو لم يكن يجهر بالدعاء لما عرف الراوى مايقول فأفهم . .
فصل رفع اليدين فى الدعاء
بعد ان ثبت لك أخى المسلم ان الدعاء بعد الفراغ من الصلاة ثابت ومنقول عن النبى  إليك أدلت سُـنية رفع اليدين فى الدعاء من فعل النبى وقوله :
1/ فََعل النبى  : ــ جاء فى صحيح البخارى/ باب رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِعن ابْنُ عُمَر َ رَفَعَ النَّبِيُّ  يَدَيْهِ وَقَالَ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ"
ــ وجاء فى صحيح مسلم : عن السيده عائشة  في حديثها الطويل عن خروج النبي  فى ليلتها إلى البقيع للدعاء لأهله والاستغفار لهم قالت : أتى البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات ثم أنحرف مرات ثم انحرف فانحرفت فأسرع فأسرعت ...... الحديث ))
ــ وفى مسلم / باب فتح مكة : من حديث ابو هريرة الطويل الذى جاء فى آخره : ثم طاف  بالبيت قال : (( فلما فرغ رسول الله  من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو )) .

ـ وفى البخارى / بَاب غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ ، ومسلم / باب باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما : فى الحديث الطويل عن ابو موسى الاشعرى الذى فيه أنّ أباعامر أرسل أبو موسى الاشعرى للنبى  ليستغفر له قال : فدعا رسول الله  بماء فتوضأ منه ثم رفع يديه ثم قال اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض إبطيه ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس .... الحديث .
ـ وفى مجمع الزوائد / باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين :عن عائشة قالت : ( كان رسول الله  يرفع يديه يدعو حتى إني لأسأم له مما يرفعهما)
قال الهيثمى رواه أحمد بثلاثة أسانيد ورجالها كلها رجال الصحيح .
2/ قول النبى :
ـ فى صحيح مسلم / كتاب الزكاة / باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها من حديث أبوهريرة : قال رسول الله  : الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمة حرام ومشربه حرام .وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ؟

ــ جاء فى سنن ابو داوود من حديث مالك بن يسار أن رسول الله  قال : ”إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ، ولا تسألوه بظهورها“ رواه أبو داود / باب الدعاء وهو صحيح ، وعند الطبراني عن أبي بكرة أن رسول الله  قال : (سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسلوه بظهورها) ، قال الهيثمى في مجمع الزوائد باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين : رواه الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عمار بن خالد الواسطي وهو ثقة
ــ وفى سنن ابو داوود من حديث عن ابن عباس  قال :المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما والاستغفار أن تشير باصبع واحدة والابتهال أن تمد يديك جميعا . وهو حديث صحيح
وفى نفس الباب بإسناده عن ابن عباس  أن رسول الله  قال فذكره نحوه . إنتهى أى نحو الحديث المتقدم يرفعه للنبى  والمرفوع للنبى قال عنه البغوى فى شرح السنه حسن .
ــ وجاء فى مجمع الزوائد / باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين عن خالد بن الوليد أنه شكا إلى رسول الله  الضيق في مسكنه فقال : (ارفع يديك إلى السماء وسل الله السعة) قال الهيثمى : رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن
ــ وروى الترمذي في الدعوات وحسنه وأبو داوود/ باب الدعاء عن سلمان الفارسى  قال رسول الله  : ”إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً“ . وقال إبن حجر فى الفتح / باب رفع الأيدى فى الدعاء إسناده جيد
سيدنا إبراهيم  يرفع يديه فى الدعاء :
جاء فى البخارى الحديث 3364 ضمن حديث ترك سيدنا ابراهيم لولده اسماعيل وامه هاجر فى مكه عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الذى قال فيه : ( ... فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَبِّ {إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ حَتَّى بَلَغَ يَشْكُرُونَ} .... )
سيدنا عبد الله بن عمر يرفع يديه فى الدعاء :
قال الحافظ ابن حجر فى فتح البارئ / باب رفع الايدى فى الدعاء : صح عن ابن عمر خلاف ما تقدم ( يعنى النهى عن رفع اليدين فى الدعاء) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من طريق القاسم بن محمد "رأيت ابن عمر يدعو عند القاص يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه باطنهما مما يليه وظاهرهما مما يلي وجهه". إنتهى ومابين القوسين إيضاح من الباحث لايوجد فى الفتح .
قول الامام مالك فى الدعاء عقب الصلوات المكتوبه ورفع اليدين فيه :
قال السهيلى فى الروض الأنف : باب غزوة حنين فصل حكم رفع اليد في الدعاء :
ذكر لمالك أن عامر بن عبد الله بن الزبير كان يدعو بإثر كل صلاة ويرفع يديه فقال ذلك حسن ولا أرى أن يرفعهما جدا. ......... فإنما كره الإفراط في الرفع كما كره رفع الصوت بالدعاء جدا.قال " أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا "وهو معنى قول مالك الذي قدمناه في رفع اليدين. .

إعتراض مردود على جواز رفع اليدين فى الدعاء :
وأعترض البعض بحديث سيدنا أنس المتفق على صحته عن:أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ .
قلت : وسيدنا أنس يحكى عن علمه وحكى غيره من الصحابه بأسانيد صحيحه أنهم رأو النبى الكريم يرفع يديه فى الدعاء فالذى يقال ويُجمع به بين الروايات أنّ سيدنا أنس لم يُصادف النبى يدعوا رافعاً يديه إلا فى الإستسقاء وأن غيره من الصحابه كالسيده عائشه وإبن عمر وأبو هريرة وأبو موسى الأشعرى وغيرهم رأوا النبى يدعوا رافعاً يديه وسمعه غيرهم يحض على ذلك كما أسلفنا لك كخالد بن الوليد وإبن عباس وسلمان الفارسى وغيرهم فيقدم قول من أثبت رفع اليدين فى عموم الدعاء على سيدنا أنس الذى لم يُشاهد ذلك ومن قال تبعاً لهواه بأن رواية سيدنا أنس تُقدم على حكاية من رأى النبىّ رافعاً يديه فى الدعاء ويُحكم بها بأن رفع اليدين فى الدعاء ليس من عمل النبى فقد إتهم الصحابه بالكذب فنعوذ بالله من حاله .

وقال النووى عن حديث سيدنا أنس فى شرح مسلم / كتاب صلاة الاستسقاء عن حديث سيدنا أنس المذكور آنفاً : هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع  إلا في الاستسقاء وليس الأمر كذلك بل قد ثبت رفع يديه  في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصر وقد جمعت منها نحوا من ثلاثين حديثا من الصحيحين أو أحدهما وذكرتها في أواخر باب صفة الصلاة من شرح المهذب ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض ابطيه الا في الاستسقاء أو أن المراد لم أره رفع وقد رآه غيره رفع فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك ولا بد من تأويله لما ذكرناه والله أعلم . إنتهى.
إعتراض آخر مردود على جواز رفع اليدين فى الدعاء :
ما أخرجه مسلم كتاب الجمعة / باب تخفيف الصلاة والخطبة من حديث عمارة بن رؤيبة قال : رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه فقال " قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله  ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعيه المسبحة " قال الحافظ ابن حجر فى الفتح / باب رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ : حكى الطبري عن بعض السلف أنه أخذ بظاهره وقال: السنة أن الداعي يشير بإصبع واحدة، ورده بأنه إنما ورد في الخطيب حال الخطبة، وهو ظاهر في سياق الحديث فلا معنى للتمسك به في منع رفع اليدين في الدعاء مع ثبوت الأخبار بمشروعيتها، وقد أخرج أبو داود والترمذي وحسنه وغيرهما من حديث سلمان رفعه: "إن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا" بكسر المهملة وسكون الفاء أي خالية وسنده جيد .... الخ
الرد على من توهم أن رفع اليدين خاص بصلاة الاستسقاء :
قال ابن حجر في فتح الباري / باب رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ عن حديث سيدنا انس المذكور: ” المنفي صفة خاصة لا أصل الرفع وقد أشرت إلى ذلك في أبواب الاستسقاء، وحاصله أن الرفع في الاستسقاء يخالف غيره إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان في حذو الوجه مثلا وفي الدعاء إلى حذو المنكبين، ولا يعكر على ذلك أنه ثبت في كل منهما "حتى يرى بياض إبطيه" بل يجمع بأن تكون رؤية البياض في الاستسقاء أبلغ منها في غيره، وإما أن الكفين في الاستسقاء يليان الأرض وفي الدعاء يليان السماء، قال المنذري: وبتقدير تعذر الجمع فجانب الإثبات أرجح. قلت: ولا سيما مع كثرة الأحاديث الواردة في ذلك، فإن فيه أحاديث كثيرة أفردها المنذري في جزء سرد منها النووي في "الأذكار" وفي "شرح المهذب" حملة. “ انتهى كلام ابن حجررحمه الله .
فصل الدعاء الجماعى
ــ نبى الله موسى يدعو وسيدنا هارون يؤمن : قال تعالى فى وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89) ( يونس)
قال القرطبى فى تفسيره : قوله تعالى : {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} قال أبو العالية : دعا موسى وأمن هارون ؛ فسمي هارون وقد أمن على الدعاء داعيا. والتأمين على الدعاء أن يقول آمين فقولك آمين دعاء أي يارب استجب لي. ..... وقال : قال النحاس : سمعت علي بن سليمان يقول : الدليل على أن الدعاء لهما قول موسى عليه السلام "ربنا" ولم يقل رب
قال الطبرى فى تفسيره : فإن قال قائل : وكيف نسبت " الإجابة " إلى اثنين و " الدعاء "، إنما كان من واحد ؟ قيل : إن الداعي وإن كان واحدًا ، فإن الثاني كان مؤمِّنًا ، وهو هارون ، فلذلك نسبت الإجابة إليهما ، لأن المؤمِّن داعٍ وكذلك قال أهل التأويل.
ونقل القول بان سيدنا موسى دعا وأمن هارون عليهما السلام عن أبى العاليه ومحمد بن كعب وعكرمه وعن الربيع بن أنس وابن زيد .
ــ جاء فى صحيح البخارى ومسلم / كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار / باب فضل مجالس الذكر واللفظ له: عن أبي هريرة عن النبي  قال إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء قال فيسألهم الله عز و جل وهو أعلم بهم من أين جئتم ؟ فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك قال وماذا يسألوني ؟ قالوا يسألونك جنتك قال وهل رأوا جنتي ؟ قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي ؟ قالوا ويستجيرونك قال ومم يستجيرونني ؟ قالوا من نارك يا رب قال وهل رأوا ناري ؟ قالوا لا قال فكيف لو رأوا ناري ؟ قالوا ويستغفرونك قال فيقول قد غفرت لهم فأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا قال فيقولون رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم قال فيقول وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم . إنتهى . والحديث صريح فى الدعاء الجماعى

ــ وفى سنن الترمذى حديث ابن عمر  قال : ” قلما كان رسول الله  يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه : اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهوّن به علينا مصائب الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا“ قال الترمذي : حسن غريب .
ومعلوم أن كلمة المجلس لفظة عامة، فيكون الاجتماع على الدعاء سنة نبوية في كل مجلس، والجلوس بعد الصلاة منها.
ــ وفى مجمع الزوائد / باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين : عن سلمان الفارسى قال : قال رسول الله  : ما رفع قوم أكفهم إلى الله عز و جل يسألونه شيئا إلا كان حقاً على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا " . .
قال الهيثمى رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
ــ روى الطبراني في الكبير والحاكم فى المستدرك وسكت عنه الذهبي: عن حبيب بن مسلمة الفهري  : سمعت رسول الله  يقول: ”لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمّن سائرهم إلا أجابهم الله“ قال الهيثمى فى مجمع الزوائد رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث ، وإنما حسّن الهيثمي حديث ابن لهيعة هنا لأن الراوي عنه عبد الله بن يزيد المقرئ أبو عبد الرحمن وهو ممن روى عنه قديماً كما نص عليه الذهبي في ميزان الاعتدال فقال : وكان أصحابنا يقولون : سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة : عبدالله بن وهب ، وابن المبارك ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ، وعبد الله بن مسلمة القعنبى - فسماعهم صحيح . إنتهى ، وقال الحافظ إبن حجر فى تهذيب التهذيب : قال عبد الغني بن سعيد الأزدي إذا روى العبادلة عن بن لهيعة فهو صحيح بن المبارك وابن وهب والمقري وذكر الساجي وغيره مثله .
ـــ أورد الذهبى فى سير أعلام النبلاء / ترجمة ابا هريره  عن : الفضل بن العلاء حدثنا إسماعيل بن أمية أخبرني محمد بن قيس ( ابن مخرمة ) أن رجلا أتى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال عليك بأبي هريرة  فإني بينما أنا وهو وفلان في المسجد خرج علينا رسول الله  ونحن ندعو ونذكر ربنا فجلس إلينا فسكتنا فقال عودوا للذي كنتم فيه فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة  فجعل رسول الله  يؤمن ثم دعا أبو هريرة فقال اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي هذان وأسألك علما لا ينسى فقال النبي  آمين فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله علما لا ينسى قال سبقكما الغلام الدوسي . ثم قال الذهبى: تفرد به الفضل ابن العلاء وهو صدوق .

الأوقات المفضله للدعاء : جاء فى سنن النسائى / ما يستحب من الدعاء دبر الصلوات المكتوبات ، وسنن الترمذى / كتاب الدعوات وحسنه واللفظ له : عن أبي أمامة قال قيل لرسول الله  أي الدعاء أسمع ؟ قال جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات
إذاَ فإن الدعاء دبر الصلوات المكتوبه قال عنه النبى عندما سُئل عن الدعاء المجاب " أي الدعاء أسمع ؟ قال جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات " وقال  عن الدعاء الجماعى ورفع اليدين فيه ”ما رفع قوم أكفهم إلى الله عز وجل يسألونه شيئاً إلا كان حقاً على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا“

رفع الصوت فى الدعاء : مجمع الزوائد / باب ما جاء في عبد الله بن أبي البجادين رضي الله عنه:عن عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه و سلم قال لرجل يقال له ذو البجادين انه أواه وذلك انه كان كثير الذكر لله عز و جل في القرآن ويرفع صوته في الدعاء قال الهيثمى رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن

سير اعلام النبلاء / ترجمة أبو سعيد الخدري : عن أبي سعيد قال أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أناس من ضعفة المسلمين ما أظن رسول الله يعرف أحدا منهم وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العري فقال رسول الله بيده فأدارها شبه الحلقة قال فاستدارت له الحلقة فقال بما كنتم تراجعون قالوا هذا رجل يقرأ لنا القرآن ويدعو لنا قال فعودوا لما كنتم فيه ثم قال الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم ثم قال ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم



بعض من قال بالدعاء جماعة بعد الصلوات من علماء المذاهب:

شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى أبو النجا الحجاوي (المتوفى : 960هـ): فى كتابه الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل عند : ويدعو بعد فجر وعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون وكذا غيرهما من الصلوات ويبدأ بالحمد لله والثناء عليه ويختم به ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم أوله وآخره ويستقبل غير إمام هنا القبلة ويكره للإمام بل يستقبل المأمومين ويلح ويكرره ثلاثا

منصور بن يونس بن إدريس البهوتي سنة الوفاة 1051هـ : فى كتابه شرح منتهى الإرادات / فصل ما يسن عقب المكتوبة : ويدعو الإمام استحبابا بعد كل صلاة مكتوبة لقوله تعالى { فإذا فرغت فانصب } خصوصا بعد الفجر والعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون ومن آداب الدعاء بسط يديه ورفعهما إلى صدره وكشفهما أولى هنا وعند إحرام والبداءة بحمد الله تعالى والثناء عليه وختمه به والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أوله وآخره قال الآجرى ووسطه لخبر جابر وسؤاله بأسمائه وصفاته بدعاء جامع مأثور بتأدب وخشوع وخضوع وعزم ورغبة وخضوع قلب ورجاء ويكون متطهرا مستقبلا القبلة ويلح به ويكرره ثلاثا ويبدأ بنفسه قال بعضهم ويعم ويؤمن مستمع فيصير كداع ويؤمن داع في أثناء دعائه ويختمه به
الامام شرف الدين النووى المتوفى 676هـ وأبو الحسن الماوردى المتوفى 450هـ : قال فى شرح المهذب / عند حديثه عما يفعل المصلى عقب الانتهاء من الصلاة : فرع : قد ذكرنا استحباب الذكر مستحب عقب كل الصلوات بلا خلاف ، وأما ما اعتاده الناس أو كثير منهم من تخصيص دعاء الإمام بصلاتي الصبح والعصر فلا أصل له ، وإن كان قد أشار إليه صاحب الحاوي (يعنى الماوردى) فقال : إن كانت صلاة لا يتنفل بعدها كالصبح والعصر واستدبر القبلة واستقبل الناس ودعا ، وإن كانت مما يتنفل بعدها كالظهر والمغرب والعشاء فيختار أن يتنفل في منزله ، وهذا الذي أشار إليه من التخصيص لا أصل له ، بل الصواب استحبابه في كل الصلوات ، ويستحب أن يقبل على الناس فيدعو . والله أعلم
محمد بن عبد الرحمن المباركفوري : قال فى شرحه لسنن الترمذى : فصل من قال بجواز الدعاء بعد الصلاة جماعة : فائدة: اعلم أن علماء أهل الحديث قد اختلفوا في هذا الزمان في أن الإمام إذا انصرف من الصلاة المكتوبة هل يجوز له أن يدعو رافعاً يديه ويؤمن من خلفه من المأمومين رافعي أيديهم فقال بعضهم بالجواز، وقال بعضهم بعدم طناً منهم أنه بدعة...... ثم تناول أدلة القائلين بالجواز ثم قال : القول الراجح عندي أن رفع اليدين في الدعاء بعد الصلاة جائز لو فعله أحد لا بأس عليه إن شاء الله تعالى والله تعالى أعلم.

والمتأمل في فعل الصحابة يرى أن عمل بعضهم يؤيد قاعدة أن العام في الأفراد عام في الأحوال، بل يظهر من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وافقهم على ذلك، فمن أشهر ذلك ما رواه البخاري برقم (741): ”كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح ( قل هو الله أحد ) حتى يفرغ منها ، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة …فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر ، فقال :يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك ، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال :إني أحبها، فقال: حبك إياها أدخلك الجنة“ فهذا إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الالتزام، وعلى طريقة الاستدلال عليه، وهي الاكتفاء بعموم الأمر بقراءة القرآن في الصلاة، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يلزم هذه السورة.
وكذلك حديث البخاري برقم (3858) عن أبي هريرة في مقتل خبيب ”فكان أول من سن الركعتين عند القتل“ وخبيب لم يبلغه إقرار النبي صلى الله عليه وسلم، ولا دليل لما فعله إلا عموم الأمر بالصلاة.
ومثلهما حديث البخاري برقم (1098): ”يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته … قال: ما عملت عملاً أرجى عندي: أني لم أتطهر طهوراً ، في ساعة ليل أو نهار ، إلا صليت بذلك الوضوء ما كتب لي أن أصلي“. وهنا يقال : إن هذا إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم على العمل وعلى طريقة الاستدلال به، وهو عموم الأمر بالصلاة ، مع أن بلالاً يصرح بالملازمة ، فحالة الملازمة مشمولة بالعموم بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقال مثل ذلك في ملازمة الدعاء جهراً جماعة بعد صلاة الفريضة، بناء على الأدلة العامة، أو الأدلة العامه مثل حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : ” قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه : اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهوّن به علينا مصائب الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا“ رواه الترمذي وقال : حسن غريب ([16]) .
ومعلوم أن كلمة المجلس لفظة عامة، فيكون الاجتماع على الدعاء سنة نبوية في كل مجلس، والجلوس بعد الصلاة منها.

وهذا القول يشمل الاجتماع على الدعاء بعد الصلاة لأن الاجتماع والملأ كلاهما جاء في سياق النفي فيعم كل اجتماع وكل ملأ، وهو قول يشمل الترغيب في الاجتماع على الدعاء بعد الصلاة المفروضة ، وقوله صلى الله عليه وسلم حجة لا يتوقف العمل به على كونه فعله أو لم يفعله ، فأي دليل يطلب المنصف فوق ذلك كله وقوله وحضه صلى الله عليه وسلم سنه كفعله فأفهم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تنوير الجماعه بجواز الدعاء جماعه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب الطريقة التجانية :: المنتدى الأسلامي :: منتدىالمواضيع الأسلامية-
انتقل الى: